سأكون بأمة
25-10-2009, 02:13 AM
فإنما هو عمـرك
رأس مال المسلم في هذه الدينا هو الوقت الذي هو مادة الحياة0فمن استثمره في الخير فطوبي له ،ومن ضيعه فإن زماناً ولى لن يعود أبداً..
والوقت أنفس من المال وأغلى ..أرأيت لو أن محتضراً دفع أمواله جميعاً ليزاد في عمره يوماً واحداً هل يحصل على ذلك التمديد والزيادة في العمر؟! كلا وألف كلا!! ولكن العجب أن نرى أن هذا الوقت النفيس الغالي يضيع هباءً وسهواً.ولو رأينا معتوهاً يلقي بنقود قليلة إلى النار ويحرقها لم يشك أحد في فساد عقله فما ظنك بمن يحرق ويضيع نعمة هي أعظم من نعمة المال؟!
إن المؤمن يسير إلى الدار الآخرة من خلال دقائق ولحظات عمره ولذا فهو شديد العناية بها..حريص على ألا تضيع منه دقيقة واحدة
●عن ابن مسعود - رضي الله عنه - : " ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه،نقص فيه أجلى ولم يزد فيه عملي"
وقال السري بن المفلس: إن اغتممت بما يُنقّص مالك،ابك على ما يُنقص عمرك0
وقال الحسن: أدركت أقواماً كان أحدهم أشح على عمره منه على درهمه0
أيها الأخ الحبيب:
تأمل في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة 0-رضي الله عنه- قال: كان رجلان من بلى من قضاعة أسلما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشهد أحدهما وأُخر الآخر سنة، فقال طلحة بن عبيد الله :فرأيت المؤخر منهما أُدخل الجنة قبل الشهيد،فتعجبت لذلك، فأصبحت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أو ذُكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أليس قد صام بعده رمضان وصلى آلاف ركعة وكذا وكذا ركعة صلاة سنة "[1]
الأدعية والأذكار
للأدعية والأذكار أثر عظيم في حياة المسلم،وهل منا من يستغني عن ذكر ودعاء ربه؟ فحري بالمسلم أيحرص على حفظ الأدعية والأذكار الخاصة بالمناسبات المكانية والزمانية، ومن ذلك مثلاً ما يقول عند المساء والصباح والأذكار التي تقال عند النوم، وما يقول إذا انتبه من النوم،وما يقول عند دخول المنزل والخروج منه، والمشي إلى المسجد وحين دخوله،وعند سماع الحرص عليه وتعليمه أطفاله وأهل بيته،ويمكن الرجوع في ذلك إلى كتيب حصن المسلم وهو كتاب صغير الحجم سهل الحمل شمل كثيراً من الأذكار والأدعية التي يحتاج إليها المسلم0
والحرص من بيدأ كل حين يحفظ ذكر أو دعاء ويردده في مناسبته بعد حفظه ليبقى في ذاكرته وليتحول جهده في الحفظ إلى واقع عملي تطبيقي0
النصيحـــــة
هذا الدين دين النصيحة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "الدين النصيحة" قلنا: لمن؟ قال: " لله ولكتابه،ولرسوله،ولأئمة المسلمين وعامتهم" [رواه مسلم]
وكان الصحابة رضوان الله عليهم يبايعون الرسول صلى الله عليه وسلم على الصلاة والزكاة والنصيحة لكل مسلم 0
●قال جرير بن عبد الله- رضي الله عنه - : "بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم" [متفق عليه]
وللمناصحة في هذا الزمن وسائل كثيرة.
فمثلاً المناصحة بالهاتف وبالرسالة البريدية وعن طريق الفاكس وذلك يشمل كل مسلم ومسلمة سواء أكانوا أقارب أو جيران أو زملاء ومدراء...
فتكتب مثلاً رسالة خاصة يذكر فيها بعضاً من فضائل المرسل إليه وحسن خلقه مثلاً ثم يذكر بالأمر المراد النصيحة فيه دون تعنيف أو تجريح ويكون الناصح دقيقاً في إيراد النصيحة فلا يتعدى حدود النصيحة الأدبية ...والأمة بأفرادها عموماً في أمس الحاجة إلى النصيحة لكثرة من تنكبوا عن الصراط وخالفوا أمر الشرع...وكثيرون استقامت أمورهم وصلح حالهم بسبب رسالة صغيرة نفع الله بها...
ومن مداخل الشيطان في هذا الباب أن تلبس على الإنسان أنه لا يستطيع الكتابة وليس له أسلوب جيد.....أو يلبس عليه بأمر آخر متخوفاً أن صاحب الرسالة ربما يعرف من أرسلها إليه وهكذا يكون الشيطان بالمرصاد لكل من أراد طريق الخير..وكل تلك مع صدق النية والإخلاص في ذلك لا أثر لها مطلقاً ..وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فإن الدين النصيحة0
وهذا الكتيب ثمرة اقتراح من أحد الإخوة جزاء الله خيراً....وكثير لديهم ملاحظات واقتراحات ولكنهم يبخلون بها0
الهــــــاتف
كثير من الناس يضيع الأوقات في المكالمات الفارغة التي ربما تمتد إلى الساعة، وقد يكون فيها غيبة،أو نميمة وأقل أحوالها ضياع الأوقات، وهل هناك أثمن من الوقت؟!
ويستطيع المسلم الاستفادة من الهاتف في صلة الرحم ومهاتفة الأقارب والمعارف والسؤال عنهم وتفقد أحوالهم ،وكذلك سؤال العلماء واستفتائهم أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،أو للدلالة على المحاضرات الدينية ومكانها وأوقاتها والتشجيع على حضورها وبعض من النساء الموفقات استثمرن الهاتف في مراجعة حفظهن والتسميع لبعضهن0
وعلى أية حال مجالات الاستفادة كثيرة جداًّ ولو صرفنا بعضاً من أوقاتنا الضائعة في المكالمات لتغيرت حياتنا ولزاد إيماننا0
وصـــية
أخي الكريم:
وحتى نستمر في الطريق ونسير على الخطا ويبارك الله لنا في أعمالنا وأقوالنا أوصي نفسي وإياك بأمور لا تغيب عن البال:
1) الإخلاص لله عزوجل فإنه مفتاح دعوة الرسل وعليه قبول العمل أو رده،وابتعد عن الرياء والسمعة،واخف عملك كما تخفي سيئتك واجعل لك خبيئة من عمل صالح لا يعلمه إلا الله عزوجل0
2) عليك بالدعاء بأن يتقبل الله منك القليل ويتجاوز عن التقصير،وأظهر ضعفك وحاجتك وفقرك إلى رب السماوات والأرض القوي الجبار،ولا يفتر لسانك من ذكر الله عزوجل وادعه أن يثبتك على دينه وأن لا يكللك إلى نفسك طرفة عين0
3) احرص على عدم انتهاك محارم الله عزوجل في السر فيطفئ الله عزوجل نور فلبك ويطمس على بصرك وسمعك ، وكن وجلاً خائفاً فإنَّ الله شديد العقاب0
4) جدَّد نيتك كلما رابك شيء من محبة الثناء والمدح ، واعلم أنك لا تؤجر على المدح والثناء0
5) سارع إلى إشاعة الخير بين المسلمين ولا تحرمهم ثمرة تجربتك فاذكرها دون ذكر فالدال على الخير كفاعله0
6) اشتغل بعيوبك عن عيوب الناس، واسع إلى إصلاح نفسك فإنها أيام قلائل وساعات معدودة، فقدم لنفسك وأبشر بخير عظيم من رب كريم وجواد محسن عظيم جل شأنه0
--------------------------------------------------------------------------------
[1] رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الترغيب رقم(368)0
$ من مؤلف الشيخ عبدالملك القاسم/ ماذا تفعل في عشر دقائق؟
رأس مال المسلم في هذه الدينا هو الوقت الذي هو مادة الحياة0فمن استثمره في الخير فطوبي له ،ومن ضيعه فإن زماناً ولى لن يعود أبداً..
والوقت أنفس من المال وأغلى ..أرأيت لو أن محتضراً دفع أمواله جميعاً ليزاد في عمره يوماً واحداً هل يحصل على ذلك التمديد والزيادة في العمر؟! كلا وألف كلا!! ولكن العجب أن نرى أن هذا الوقت النفيس الغالي يضيع هباءً وسهواً.ولو رأينا معتوهاً يلقي بنقود قليلة إلى النار ويحرقها لم يشك أحد في فساد عقله فما ظنك بمن يحرق ويضيع نعمة هي أعظم من نعمة المال؟!
إن المؤمن يسير إلى الدار الآخرة من خلال دقائق ولحظات عمره ولذا فهو شديد العناية بها..حريص على ألا تضيع منه دقيقة واحدة
●عن ابن مسعود - رضي الله عنه - : " ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه،نقص فيه أجلى ولم يزد فيه عملي"
وقال السري بن المفلس: إن اغتممت بما يُنقّص مالك،ابك على ما يُنقص عمرك0
وقال الحسن: أدركت أقواماً كان أحدهم أشح على عمره منه على درهمه0
أيها الأخ الحبيب:
تأمل في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة 0-رضي الله عنه- قال: كان رجلان من بلى من قضاعة أسلما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشهد أحدهما وأُخر الآخر سنة، فقال طلحة بن عبيد الله :فرأيت المؤخر منهما أُدخل الجنة قبل الشهيد،فتعجبت لذلك، فأصبحت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أو ذُكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أليس قد صام بعده رمضان وصلى آلاف ركعة وكذا وكذا ركعة صلاة سنة "[1]
الأدعية والأذكار
للأدعية والأذكار أثر عظيم في حياة المسلم،وهل منا من يستغني عن ذكر ودعاء ربه؟ فحري بالمسلم أيحرص على حفظ الأدعية والأذكار الخاصة بالمناسبات المكانية والزمانية، ومن ذلك مثلاً ما يقول عند المساء والصباح والأذكار التي تقال عند النوم، وما يقول إذا انتبه من النوم،وما يقول عند دخول المنزل والخروج منه، والمشي إلى المسجد وحين دخوله،وعند سماع الحرص عليه وتعليمه أطفاله وأهل بيته،ويمكن الرجوع في ذلك إلى كتيب حصن المسلم وهو كتاب صغير الحجم سهل الحمل شمل كثيراً من الأذكار والأدعية التي يحتاج إليها المسلم0
والحرص من بيدأ كل حين يحفظ ذكر أو دعاء ويردده في مناسبته بعد حفظه ليبقى في ذاكرته وليتحول جهده في الحفظ إلى واقع عملي تطبيقي0
النصيحـــــة
هذا الدين دين النصيحة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "الدين النصيحة" قلنا: لمن؟ قال: " لله ولكتابه،ولرسوله،ولأئمة المسلمين وعامتهم" [رواه مسلم]
وكان الصحابة رضوان الله عليهم يبايعون الرسول صلى الله عليه وسلم على الصلاة والزكاة والنصيحة لكل مسلم 0
●قال جرير بن عبد الله- رضي الله عنه - : "بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم" [متفق عليه]
وللمناصحة في هذا الزمن وسائل كثيرة.
فمثلاً المناصحة بالهاتف وبالرسالة البريدية وعن طريق الفاكس وذلك يشمل كل مسلم ومسلمة سواء أكانوا أقارب أو جيران أو زملاء ومدراء...
فتكتب مثلاً رسالة خاصة يذكر فيها بعضاً من فضائل المرسل إليه وحسن خلقه مثلاً ثم يذكر بالأمر المراد النصيحة فيه دون تعنيف أو تجريح ويكون الناصح دقيقاً في إيراد النصيحة فلا يتعدى حدود النصيحة الأدبية ...والأمة بأفرادها عموماً في أمس الحاجة إلى النصيحة لكثرة من تنكبوا عن الصراط وخالفوا أمر الشرع...وكثيرون استقامت أمورهم وصلح حالهم بسبب رسالة صغيرة نفع الله بها...
ومن مداخل الشيطان في هذا الباب أن تلبس على الإنسان أنه لا يستطيع الكتابة وليس له أسلوب جيد.....أو يلبس عليه بأمر آخر متخوفاً أن صاحب الرسالة ربما يعرف من أرسلها إليه وهكذا يكون الشيطان بالمرصاد لكل من أراد طريق الخير..وكل تلك مع صدق النية والإخلاص في ذلك لا أثر لها مطلقاً ..وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فإن الدين النصيحة0
وهذا الكتيب ثمرة اقتراح من أحد الإخوة جزاء الله خيراً....وكثير لديهم ملاحظات واقتراحات ولكنهم يبخلون بها0
الهــــــاتف
كثير من الناس يضيع الأوقات في المكالمات الفارغة التي ربما تمتد إلى الساعة، وقد يكون فيها غيبة،أو نميمة وأقل أحوالها ضياع الأوقات، وهل هناك أثمن من الوقت؟!
ويستطيع المسلم الاستفادة من الهاتف في صلة الرحم ومهاتفة الأقارب والمعارف والسؤال عنهم وتفقد أحوالهم ،وكذلك سؤال العلماء واستفتائهم أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،أو للدلالة على المحاضرات الدينية ومكانها وأوقاتها والتشجيع على حضورها وبعض من النساء الموفقات استثمرن الهاتف في مراجعة حفظهن والتسميع لبعضهن0
وعلى أية حال مجالات الاستفادة كثيرة جداًّ ولو صرفنا بعضاً من أوقاتنا الضائعة في المكالمات لتغيرت حياتنا ولزاد إيماننا0
وصـــية
أخي الكريم:
وحتى نستمر في الطريق ونسير على الخطا ويبارك الله لنا في أعمالنا وأقوالنا أوصي نفسي وإياك بأمور لا تغيب عن البال:
1) الإخلاص لله عزوجل فإنه مفتاح دعوة الرسل وعليه قبول العمل أو رده،وابتعد عن الرياء والسمعة،واخف عملك كما تخفي سيئتك واجعل لك خبيئة من عمل صالح لا يعلمه إلا الله عزوجل0
2) عليك بالدعاء بأن يتقبل الله منك القليل ويتجاوز عن التقصير،وأظهر ضعفك وحاجتك وفقرك إلى رب السماوات والأرض القوي الجبار،ولا يفتر لسانك من ذكر الله عزوجل وادعه أن يثبتك على دينه وأن لا يكللك إلى نفسك طرفة عين0
3) احرص على عدم انتهاك محارم الله عزوجل في السر فيطفئ الله عزوجل نور فلبك ويطمس على بصرك وسمعك ، وكن وجلاً خائفاً فإنَّ الله شديد العقاب0
4) جدَّد نيتك كلما رابك شيء من محبة الثناء والمدح ، واعلم أنك لا تؤجر على المدح والثناء0
5) سارع إلى إشاعة الخير بين المسلمين ولا تحرمهم ثمرة تجربتك فاذكرها دون ذكر فالدال على الخير كفاعله0
6) اشتغل بعيوبك عن عيوب الناس، واسع إلى إصلاح نفسك فإنها أيام قلائل وساعات معدودة، فقدم لنفسك وأبشر بخير عظيم من رب كريم وجواد محسن عظيم جل شأنه0
--------------------------------------------------------------------------------
[1] رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الترغيب رقم(368)0
$ من مؤلف الشيخ عبدالملك القاسم/ ماذا تفعل في عشر دقائق؟