المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لبٌَِيـــــــــكَ آللهٍَمً لبٌَِيَـِِّكَ( موضوع شامل كل مايخص الحج)


● أجمل آنسآنـہ ●
19-07-2008, 01:51 AM
http://www.x66x.com/download/1648810b5bad7ce.gif

http://img263.imageshack.us/img263/1143/arafa029vo6.jpg

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول

الله وعلى آله وصحبه أجمعين

هذا الموضوع ان شاء الله شامل عن الحج

من أركان وواجبات وكل أمر متعلق بالحج

أيها الحاج الكريم ، أسأل الله أن يجعل حجك مبروراً وسعيك مشكوراً، وذنبك مغفوراً، وأن يعيد علينا وعليك وعلى أمة الإسلام من بركات الحج.

http://img221.imageshack.us/img221/5229/923xp2.gif

أركان الحج، وواجباته، وسننه
أركان الحج


أربعة، هي:

1. الإحرام

وهو نية الدخول في النسك مقروناً بعمل من أعمال الحج كالتلبية أوالتجرد، ويخطئ كثير من الناس حيث يعتقدون أن الإحرام هو التجرد من المخيط والمحيط، وهو واجب من واجبات الإحرام على من تركه فدية فقط، إما أن يذبح شاة، أويصوم ثلاثة أيام، أويطعم ستة مساكين.

2. الوقوف بعرفة

وهو الركن الثاني من أركان الحج، وهو أصل الحج وأُسُّه لقوله النبي صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة"، ووقته من طلوع فجر يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم العيد، والسنة أن يجمع بين الليل والنهار وأن يقف بعرفة قبل الزوال، ولا يتحرك منها إلا بعد دخول الليل، وعرفة كلها موقف، وليحذر الحاج الوقوف بوادي عُرَنة، وله أن يقيل فيه، ولكن لابد له أن يتحرك منه بعد الزوال؛ وفي عرفة يقصر و يجمع بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم؛ ولا يصلي الحاج المغرب إلا بمزدلفة جمع تأخير مع العشـاء.

3. طواف الإفاضة أوالزيارة

وهو الطواف الركن، ووقته من ضحى يوم العيد ولا حد لآخره، والأفضل أن يعمل يوم العيـد، ومن لم يتمكن ففي أيام التشريق، وليجتهد ألا يتعدى به نهاية ذي الحجة إلا لعذر.

4. السعي بين الصفا والمروة

وهو يقع بعد طواف الإفاضة، أوأي طواف آخر، وللمفرد والقارن أن يقدماه مع طواف القدوم.

http://img444.imageshack.us/img444/862/pic3ai1.jpg

http://www.te3p.com/pic/roz/t453.gif

http://img233.imageshack.us/img233/4951/926im6.gif

. التلبية: وصيغتها: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، ووقتها من الإحرام بالحج للقارن والمفرد إلى أن يرمي جمرة العقبة.

2. طواف القدوم عند مالك و عند الجمهور سُنّة.

3. طواف الوداع عند الجمهور وعند مالك سنة، وقد رُخِّص فيه للحائض، والنفساء، وأهل مكـة. وليس على الحاج طواف سوى هذه الأطوفة الثلاثة إلا أن يتنفل.

4. المبيت بمزدلفة ، وقد رُخِّص لمن له عمل متعلق بالحج، وللعجزة والضعفة بالتحرك بعد متصف الليل.

5. رمي جمرة العقبة بسبع حصيات يوم العيد من شروق شمس يوم العيد إلى الزوال، ومن لم يتمكن من رميها له أن يرميها إلى ما قبل الغروب، ومن لم يتمكن من رميها قبل الغروب رماها في أول أيام التشريق، وهكذا.

6. المبيت بمنى فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه، والتأخير أفضل من التقديم لأهل مكة ولغيرهم، ومن تعجل فليخرج قبل الغروب وإلا وجب عليه التأخير.

7. رمي الجمار مُرتَّبة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى وهي العقبة، كل واحدة بسبع حصيات، يبدأ الرمي من الزوال إلى الغروب فمن لم يتمكن من ذلك فله أن يجمع اليوم الأول و الثاني بعد زوال اليوم الثاني، ومن لم يتمكن من ذلك فله أن يجمع كل ذلك إلى اليوم الثالث، كل هذا أفضل من الرمي ليلاً، أما رميها قبل الزوال فمخالف لمن قال: "لتأخذوا عني مناسككم"، وإن رخص فيه البعض.

8. ركعتي الطواف خلف المقام أوفي أي مكان في الحرم.

9. الحلق أوالتقصير.

من ترك واجباً من هذه الواجبات فعليه دم جزاء، لا يأكل منه، ولا يهدي، ولكن يتصدق.

تنبيه
من ترك الرمي أيام التشريق كلها عليه دم، ومن ترك المبيت بمنى أيام التشريق كلها عليه دم، ومن ترك بعضاً من ذلك فعليه أن يتصدق بما دون ذلك

http://img231.imageshack.us/img231/8857/13ll2.gif

سنن الحج ومستحباته

1. أن يحرم الرجل في إزار ورداء أبيضين، أما المرأة فلها أن تحرم في أي لون شاءت، والأفضل لها غير البياض، فإن لم يجد الرجل الثياب البيض فله أن يحرم في أي لون وجد، يلبس المحرم النعلين فإن لم يجد الإزار لبس السراويل، وإن لم يجد النعال لبس الخف أوالحذاء ولا يقطعه.

2. أن يغتسل لإحرامه ولو كانت المرأة حائضاً أونفساء.

3. أن يحرم عقب صلاة مكتوبة، فإن لم يتمكن أحرم عقب ركعتين.

4. أن يغتسل لدخول مكة وكذلك ليوم عرفة.

5. في الطواف يستلم الركنين الحَجَر الأسود، والركن اليماني إن تمكن، وإلا أشار إليهما.

6. يقول عند بداية كل شوط: بسم الله والله أكبر.

7. يدعو بين الركنين بـ"اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"، وليحذر كل الحذر كتب الأدعية، وعليه أن يشتغل بما تيسر له من ذكر الله، ومن الدعاء له ولإخوانه المسلمين.

8. له أن يشترط عند إحرامه بأن يقول: "اللهم محلي حيث حبستني"، فإن حبسه حابس تحلل من غير هدي إحصار.

9. أفضل الحج الثج وهو كثرة الذبح، والعج وهو رفع الصوت بالتلبية للرجال.

10. الإكثار من الذكر وتلاوة القرآن والتصدق.

11. أن يتضلع من ماء زمزم.

12. أن يلتقط الجمار لجمرة العقبة فقط من مزدلفة.

13. أن يكثر من الذكر والدعاء وقول لا إله إلا الله يوم عرفة.

14. أن يدعو بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى أيام التشريق.

15. من ترك شيئاً من السنن والمستحبات فلا شيء عليه.

يتبع

● أجمل آنسآنـہ ●
19-07-2008, 01:53 AM
نصائح عامه للحجاج

نصائح عامة:


تجنب الاقتراض لأداء الحج لأنه خطأ، لأن الحج لا يجب إلا على من استطاع إليه سبيلاً.

حاول جهدك في تعلم المناسك لئلا تعرض نفسك إلى ما يفسد عملك أو ينقص أجرك وأنت لا تدري.

حاول جهدك أن تتمسك بسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حسب طاقتك وظروفك.

اعلم أخي الحاج أن تقليد المذاهب لا بد منه في الحج لذلك لا تحاول أن تحمل نفسك فوق طاقتها (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها).

حاول جهدك أن تتجنب مراقبة الناس وركز على أفعالك وطريقة عبادتك, وذلك لأنك قد ترى أشياء قد تستغرب فعلها من بعض المسلمين وذلك بسبب جهلهم, وتحلَّ بالهدوء والصبر لأن ذلك من عظيم الخلق.

تجنب ارتكاب المعاصي وابعد نفسك عن الجدال والشجار.

تجنب مزاحمة الناس وإيذاءهم في الطواف والسعي وسائر العبادات.

تجنب الاصطدام والاحتكاك بالنساء في الأماكن التي يكون فيها الازدحام شديداً (كالطواف والسعي وفي عرفات).

لا تسأل نفسك أو غيرك عن سبب عمل بعض العبادات وحاول أن تسلم نفسك لله تعالى.

عليك بالود واللطف مع أهل الحرمين, وإياك والشدة والعنف معهم فإن أهل مكة جيران بيت الله, وأهل المدينة جيران رسول الله (صلى الله عليه وسلم).





نصائح في الطواف:

اعلم أخي الحاج أن الطواف هو تحية الحرم, وهو صلاة ولكن أباح الله فيه الكلام، لذلك يشترط له الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر و ستر العورة.

تجنب تطويل الوقوف عند الحجر للإشارة لأن ذلك قد يؤدي إلى زحام شديد.

تجنب المزاحمة لتقبيل الحجر الأسود لأن تقبيله سنة وعدم إيذاء نفسك والناس واجب، والواجب أبدى من السنة والله أعلم.

يستحب أن يكون الحاج في طوافه خاضعاً متخشعاً حاضر القلب.

الموالاة (المتابعة) بين الأشواط في الطواف سنة مؤكدة.

تجنب في الطواف فرقعة الأصابع وتشبيكها, كما يكره الأكل والشرب والكلام بغير الذكر والدعاء.

يكره الطواف مع مدافعة البول أو الغائط أو الريح.

الانتباه إلى جعل الطواف من وراء الحطيم وليس من داخله، لأنه عندئذ يكون الحاج قد طاف ببعض الكعبة و بذلك يبطل الشوط الذي طافه.

تجنب رفع الصوت في الطواف لأن رفعه قد يشوش على بعض الطائفين.

تجنب الرمل في كل الأشواط لأن الرمل سنة في الأشواط الثلاثة الأولى للطواف الذي بعده سعي فقط.

يسن الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى والاضطباع في كل الأشواط التي بعدها سعي.

لا يسن للنساء الرمل في الطواف ولا الهرولة في السعي.

تجنب الاضطباع عند الصلوات.

تجنب التمسح بمقام سيدنا إبراهيم وتقبيله وهذه بدعة مخالفة للسنة وكذلك التمسح بجدران الكعبة والله أعلم.

تجنب الإصرار على الصلاة خلف مقام سيدنا إبراهيم بعد الطواف حين يكون هناك زحام شديد, ويجوز في أي مكان من الحرم.

تتجنب النساء إظهار شعرها أمام الرجال عند التحلل (عند التقصير).





نصائح في يوم عرفة:

أحرص على الجهر بالتلبية في المسير إلى عرفة.

تجنب الكسل والفتور في يوم عرفة وتضييع الوقت وانشغل بالدعاء والذكر يقول النبي (صلى الله عليه وسلم): (خير الدعاء، دعاء يوم عرفة).

تنبه إلى استقبال الكعبة عند الدعاء إن أمكن.

احرص على الوقوف في حدود عرفة وليس خارجها.

يجب أن ينتبه الحاج داخل مسجد نمرة أن المسجد ثلاثة أرباعه في عرفات والربع الباقي خارج عرفة لذلك تنبه إلى ذلك وإلا فاتك الوقوف في عرفات فيفوتك الحج.

تجنب الوقوف على جبل الرحمة لأن ذلك سوف يؤدي إلى الزحام وإيذاء الناس.

احرص على النزول من عرفة بعد مغيب الشمس, فبذلك تجمع بين الليل والنهار, فإذا نزلت قبل الغروب فعليك دم.

إياك وسوء الظن بالله أي بأن تشك بأن الله لم يغفر لك, لأنه يكون عندئذ أول ذنب ترتكبه.




نصائح في مِنى:

يجب التأكد من سقوط الحصى في المرمى وعدم الرمي كيفما اتفق.

تجنب رمي الحصى جمعاً دفعة واحدة لأنه لا تحسب للحاج عندئذ إلا حصاة واحدة.

تجنب الرمي عكس الترتيب بل يجب أن تبدأ من الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى.

تجنب الرمي بعدد أقل أو أكثر من الحصى على سبيل التعمد إلا إذا كنت قد شككت في العدد.

لا تهمل الدعاء بعد الجمرة الصغرى والوسطى لأنه خلاف السنة وتفويت لخير عظيم.

لا تدْعُ بعد الجمرة الكبرى (جمرة العقبة) لأنه خلاف السنة.




نصائح في المدينة المنورة:

الالتزام بالسنة النبوية بشكل جيد وتوقيرها توقيراً شديداً.

عندما يُوصى الحاج بالسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أحد فلا يقل السلام عليك يا رسول الله من (الشيخ، الحاج، المهندس أو الدكتور فلان) بل يذكر اسمه المجرد فقط، لأنه ليس هناك أية مراتب أمام سيد المرسلين (صلى الله عليه وسلم).

الحرص على الصلاة في الروضة الشريفة (لأنها روضة من رياض الجنة)
عدم التمسح وتقبيل جدار القبر.

المشي في المدينة المنورة بسكينة ووقار وأدب شديد (فإنك تمشي على خطى النبي (صلى الله عليه وسلم) والصحابة).

عدم الضحك والتكلم بصوت عالٍ, حيث أن رفع الصوت عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحبط الأعمال الصالحة.
عدم التدخين، إذا كنت من المدخنين فاعمل جهدك أن تقطعه في تلك الأراضي المقدسة لأنه يعتبر من الفسوق وخاصة في مدينة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ويعتبر أيضاً من قلة الأدب مع حضرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم)

● أجمل آنسآنـہ ●
19-07-2008, 01:55 AM
من اسرار الحج ومنافعه

لقد شرع الله الشعائر والعبادات لحكم عظيمة، ومصالح عديدة، لا ليضيق بها على الناس، ولا ليجعل عليهم في الدين من حرج.
ولكل عبادة في الإسلام حكم بالغة يظهر بعضها بالنص عليها، أو بأدنى تدبر، وقد يخفى بعضها إلا على المتأملين الموفقين في الاستجلاء والاستنباط.
* والحكمة الجامعة في العبادات هي تزكية النفوس، وترويضها على الفضائل، وتطهيرها من النقائص، وتصفيتها من الكدرات، وتحريرها من رق الشهوات، وإعدادها للكمال الإنساني، وتقريبها للملأ الأعلى، وتلطيف كثافتها الحيوانية؛ لتكون رقاً للإنسان، بدلاً من أن تسترقه.
وفي كل فريضة من فرائص الإسلام امتحان لإيمان المسلم، وعقله، وإرادته.
هذا وإن للحج أسرارًا بديعة، وحكماً متنوعة، وبركات متعددة، ومنافع مشهودة سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الأمة.
فمن أسرار الحج ومنافعه ما يلي:
1- حقيق العبودية لله: فكمال المخلوق في تحقيق العبودية لربه، وكلما ازداد العبد تحقيقاً لها ازداد كماله، وعلت درجته.
وفي الحج يتجلى هذا المعنى غاية التجلي؛ ففي الحج تذلل لله، وخضوع وانكسار بين يديه؛ فالحاج يخرج من ملاذ الدنيا مهاجراً إلى ربه، تاركاً ماله وأهله ووطنه، متجرداً من ثيابه، لابساً إحرامه، حاسراً عن رأسه، متواضعاً لربه، تاركاً الطّيب والنساء، متنقلاً بين المشاعر بقلب خاضع، وعين دامعة، ولسان ذاكر يرجو رحمة ربه، ويخشى عذابه.
ثم إن شعار الحاج منذ إحرامه إلى حين رمي جمرة العقبة والحلق: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك.
ومعنى ذلك أنني خاضع لك، منقاد لأمرك، مستعد لما حملتني من الأمانات؛ طاعة لك، واستسلاماً، دونما إكراه أو تردد.
وهذه التلبية ترهف شعور الحاج، وتوحي إليه بأنه –منذ فارق أهله- مقبل على ربه، متجرد عن عاداته ونعيمه، منسلخ من مفاخره ومزاياه.
ولهذا التواضع والتذلل أعظم المنزلة عند الله – عز وجل- إذ هو كمال العبد وجماله، وهو مقصود العبودية الأعظم، وبسببه تمّحى عن العبد آثار الذنوب وظلمتها؛ فيدخل في حياة جديدة ملؤها الخير، وحشوها السعادة.
وإذا غلبت هذه الحال على الحجاج، فملأت عبودية الله قلوبهم، وكانت هي المحرك لهم فيما يأتون وما يذرون – صنعوا للإنسانية الأعاجيب، وحرروها من الظلم، والشقاء، والبهيمية .
2-إقامة ذكر الله – عز وجل- فالذكر هو المقصود الأعظم للعبادات؛ فما شرعت العبادات إلا لأجله، وما تقرب المتقربون بمثله.
ويتجلى هذا المعنى في الحج غاية التجلي، فما شرع الطواف بالبيت العتيق، ولا السعي بين الصفا والمروة، ولا رمي الجمار إلا لإقامة ذكر الله.
قال تعالى: (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) "الحج: 28".
وقال: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم، فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً). "البقرة: 198-200".
3-ارتباط المسلمين بقبلتهم: التي يولّون وجوههم شطرها في صلواتهم المفروضة خمس مرات في اليوم.
وفي هذا الارتباط سر بديع؛ إذ يصرف وجوههم عن التوجه إلى غرب كافر، أو شرق ملحد؛ فتبقى لهم عزتهم وكرامتهم.
4-إن الحج فرصة عظيمة للإقبال على الله بشتى القربات:
إذ يجتمع في الحج من العبادات مالا يجتمع في غيره؛ فيشارك الحج غيره من الأوقات بالصلوات وغيرها من العبادات التي تفعل في الحج وغير الحج.
وينفرد بالوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، ورمي الجمار، وإراقة الدماء، وغير ذلك من أعمال الحج.
5-الحج وسيلة عظمى لحط السيئات، ورفعة الدرجات: فالحج يهدم ما كان قبله.
قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص – رضي الله عنه-: (أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله) "رواه مسلم".
* والحج أفضل الأعمال بعد الإيمان والجهاد؛ فعن أبي هريرة –رضي الله عنه – قال: (سئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قيل : ثم ماذا؟ قال: جهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور) "رواه البخاري".
* والحج أفضل الجهاد؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (قلت يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل الأعمال؛ أفلا نجاهد؟ قال: لا، ولكن أفضل الجهاد حج مبرور) "رواه البخاري".
* والحج المبرور جزاؤه الجنة، قال عليه الصلاة والسلام: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) "رواه مسلم".
والحاج يعود من ذنوبه كيوم ولدته أمه إذا كان حجه مبروراً، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) "رواه البخاري ومسلم".
6- هياج الذكريات الجميلة: ففي الحج تهيج الذكريات الجميلة العزيزة على قلب كل مسلم، وما أكثر تلك الذكريات! وما أجمل ترددها على الذهن!
* فالحاج – على سبيل المثال – يتذكر أبانا إبراهيم الخليل – عليه السلام- فيتذكر توحيده لربه،وهجرته في سبيله ، وكمال عبوديته، وتقديمه محبة ربه على محبة نفسه.
* ويتذكر ما جرى له من الابتلاءات العظيمة، وما حصل له من الكرامات والمقامات العالية.
* ويتذكر أذانه في الحج، ودعاءه لمكة المكرمة، وبركات تلك الدعوات التي ترى أثارها إلى يومنا الحاضر.
* ويتذكر الحاج ما كان من أمر أمنا هاجر – عليها السلام- فيتذكر سعيها بين الصفا والمروة بحثاً عن ماء تشربه، لتدر باللبن على وليدها إسماعيل، ذلك السعي الذي أصبح سنة ماضية، وركنًا من أركان الحج.
ويتذكر أبانا إسماعيل – عليه السلام- فيمر بخاطره مشاركة إسماعيل لأبيه في بناء الكعبة، ويتذكر ما كان من بر إسماعيل بأبيه؛ إذ أطاعه لما أخبره بأن الله يأمره بذبحه؛ فما كان من إسماعيل إلا أن قال: (افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين) "الصافات: 102".
* ويتذكر الحاج أن مكة هي موطن النبي صلى الله عليه وسلم ففيها ولد وشب عن الطوق، وفيها تنزل عليه الوحي، ومنها شع نور الإسلام الذي بدد دياجير الظلمات.
* ويتذكر من سار على تلك البطاح المباركة من أنبياء الله ورسله وعباده الصالحين، فيشعر بأنه امتداد لتلك السلسلة المباركة، وذلك الركب الميمون.
* وتذكر الصحابة رضي الله عنهم- وما لاقوه من البلاء في سبيل نشر هذا الدين.
* ويتذكر أن هذا البيت أول بيت وضع للناس، وأنه مبارك وهدى للعالمين

بلدة عظــــمى وفـي آثارهـا
أنفع الذكـــــرى لقوم يعقلون

شب في بطحائها خير الورى
وشـــــبا في أفقها أسمح دين

فهذه الذكريات الجميلة تربط المؤمن بأكرم رباط، و تبعث في نفسه حب أسلافه الكرام، والحرص على اتباع آثارهم، والسير على منوالهم.
ثم إن الحاج إذا عاد من رحلة حجه حمل معه أغلى الذكريات، وأعزها على نفسه، فتظل نفسه متلهفة للعودة إلى تلك البقاع المباركة.
ورحم الله الإمام الصنعاني إذ يقول في قصيدته الطويلة في ذكرى الحج ومنافعه:


أيا عذبات البان من أيمن الحمى
رعى الله عيشاً في رباك قطعناه

سرقناه من شرخ الشباب وروقه
فلما سرقناه الـــصفا منه سرقناه

وعادت جيوش البين يقدمها القطا
فبدد شمــــلاً في الحجاز نظمناه

ونحن لجــيران المحصب جيرة
نوفي لهم عهد الوداد ونرعـــاه

فهاتيك أيام الحــــــــياة وغيرها
مــمات فيا ليت النوى ما شهدناه

فيا ليت عنا أغمض البين طرفه
ويا ليت وقتاً للـــــــفراق فقدناه

وترجع أيام المحصب من منى
ويبدو ثراه للعــــيون وحصباه

وتســرح فيه العيس بين ثمامه
وتستنشق الأرواح نشر خزاماه

نــــحن إلى تلك الربوع تشوقًا
ففيـها لنا عــــــهد وعقد عقدناه

ورب برانا مــا نســينا عهودكم
وما كان من ربع سواكم سلوناه

ففي ربعهم لله بيـــــــت مبارك
إليه قلوب الخلق تهوي وتهواه

يطــوف به الجاني فيغفر ذنبه
ويسقــط عنه جرمه وخطاياه

فكم لذة كم فرحــــــــة لطوافه
فلله ما أحلى الطواف وأهناه

نطوف كأنا في الجنان وطيبه
ولا هم لا غـــــــم فذاك نفيناه

فيا شوقنا نحو الطواف وطيبه
فذلك شــــوق لا يحاط بمعناه

فمن لــــم يذقه لم يذق قط لذة
فـذقـه تذق يا صاح ما قد أُذِقْنـاه

إلى آخر ما قاله من قصيدته الطويلة الرائعة.


يتبع

● أجمل آنسآنـہ ●
19-07-2008, 01:59 AM
آداب الاستعداد للحج :


1- يستحب أن يشاور من يثق بدينه وخبرته في تدبير أموره , ويتعلم أحكام الحج وكيفيته , قال الإمام النووي : " وهذا فرض عين , إذ لا تصح العبادة ممن لا يعرفها , ويستحب أن يستصحب معه كتاباً واضحاً في المناسك جامعاً لمقاصدها , وأن يديم مطالعته ويكررها في جميع طريقه لتصير محققة عنده , ومن أخل بهذا خفنا عليه أن يرجع بغير حج لإخلاله بشرط من شروطه أو ركن من أركانه أو نحو ذلك , وربما قلّد كثير من الناس بعض عوام مكة وتوهم أنهم يعرفون المناسك فاغتر بهم , وذلك خطأ فاحش " .
2- إذا عزم على الحج فيستحب له أن يستخير الله تعالى , لكن ليس للحج نفسه , فإنه لا استخارة في فعل الطاعات , لكن للأداء هذا العام إن كانت الحجة نافلة , أو مع هذه القافلة , وترد الاستخارة على الحج الفرض هذا العام لكن على القول بتراخي وجوبه .
3- إذا استقر عزمه على الحج بدأ بالتوبة من جميع المعاصي والمكروهات , ويخرج من مظالم الخلق , ويقضي ما أمكنه من ديونه , ويرد الودائع , ويستحل كل من بينه وبينه معاملة في شيء أو مصاحبة , ويكتب وصيته , ويشهد عليها , ويوكل من يقضي عنه ما لم يتمكن من قضائه , ويترك لأهله ومن تلزمه نفقته نفقتهم إلى حين رجوعه .
ولا يتوهم أحد الإفلات من حقوق الناس بعباداته , ما لم يؤد الحقوق إلى أهلها , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يغفر للشهيد كل شيء إلا الدَّين ) . [ أخرجه مسلم ] .
4- أن يجتهد في إرضاء والديه , ومن يتوجب عليه بره وطاعته , وإن كانت زوجة استرضت زوجها وأقاربها , ويستحب للزوج أن يحج بها , فإن منعه أحد والديه من حج الإسلام لم يلتفت إلى منعه , وإن منعه من حج التطوع لم يجز له الإحرام .
5- ليحرص أن تكون نفقته كثيرة وحلالاً خالصة من الشبهة , فإن خالف وحج بمال فيه شبهة أو بمال مغصوب صح حجه في ظاهر الحكم , لكنه عاص وليس حجاً مبروراً , وهذا مذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة رحمهم الله تعالى وجماهير العلماء من السلف والخلف , وفي الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم : ( ذكر الرجل يطيل السفر , أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء : يا رب يا رب , ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ) . [ أخرجه مسلم ] .
6- الحرص على صحبة رفيق موافق صالح يعرف الحج , وإن أمكن أن يصحب أحد العلماء العاملين فليمسك به فإنه يعينه على مبارّ الحج ومكارم الأخلاق .

http://img171.imageshack.us/img171/1483/4094ab7e21xb5.gif

آداب السفر للحج :


1- يستحب أن يودع أهله وجيرانه وأصدقاءه , ويقول لمن يودعه ما جاء في الحديث : ( أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه ) . [ أخرجه أحمد وحسنه ابن حجر ] .
ويسن للمقيم أن يقول للمسافر : ( أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك ) . [ صححه الحاكم ووافقه الذهبي ] .
2- أن يصلي ركعتين قبل الخروج من منزله , يقرأ في الأولى سورة { قل يا أيها الكافرون } وفي الثانية { قل هو الله أحد } .
3- معرفة أحكام السفر ورخصه مثل الجمع والقصر .
آداب مناسك الحج :
1- التحلي بمكارم الأخلاق , والتذرع بالصبر الجميل , لما يعانيه الإنسان من مشقات السفر , والزحام , والاحتكاك بالناس .
2- استدامة حضور القلب والخشوع , والإكثار من الذكر والدعاء وتلاوة القرآن , وغير ذلك , والمحافظة على أذكار مناسك الحج .
3- الحرص على أداء أحكام الحج كاملة وعدم تضييع شيء من السنن , فضلاً عن التفريط في الواجب , إلا في مواضع العذر الشرعية التي بيّنت في مناسباتها .

http://img171.imageshack.us/img171/1483/4094ab7e21xb5.gif

آداب العودة من الحج :

1- أن يراعي آداب السفر وأحكامه العامة للذهاب والإياب , والخاصة بالإياب , مثل إخبار أهله إذا دنا من بلده , وألا يطرقهم ليلاً , وأن يبدأ بصلاة ركعتين في المسجد إذا وصل منزله , وأن يقول إذا دخل بيته : ( توباً توباً , لربنا أوباً , لا يغادر حوباً ) . [ حديث حسّنه ابن حجر وقال : أخرجه أحمد وابن السني ] .
2- يستحب لمن يسلم على الحاج أن يطلب من الحاج أن يستغفر له , كما يستحب أن يدعو للحاج أيضاً ويقول : ( قبل الله حجك وغفر ذنبك , وأخلف نفقتك ) ... ويدعو الحاج لزوّاره بالمغفرة .
3- قال الإمام النووي : " ينبغي أن يكون بعد رجوعه خيراً مما كان , فهذا من علامات قبول الحج , وأن يكون خيره آخذاً في ازدياد " .
والله تعالى أعلم

http://img171.imageshack.us/img171/1483/4094ab7e21xb5.gif

شروط وسنن الطواف والسعى بين الصفا والمروة


الطواف: الطواف بالبيت الحرام هو التنقل حول الكعبة وهى على يسار المتنقل سبع دورات وهو على ثلاثة أنواع:
1- طواف القدوم: وهو سنة عند الأئمة الثلاثة وواجب عند مالك.
2- طواف الافاضة: وهو ركن بالاجماع لو سقط لبطل الحج ويقع بعد الافاضة من عرفات ومزدلفة ولذلك سمى طواف الافاضة ويسمى أيضا طواف الزيارة قال تعالي: وليطوفوا بالبيت العتيق (الحج آية 27).
3- طواف الوداع: وهو سنة عند المالكية وواجب عند الجمهور من تركه لعذر لم يجب عليه فيه دم فالمرأة الحائض لا طواف عليها ولادم. أما الذاهب للعمرة فقط فعليه طوافان لا غير طواف القدوم وهو ركن من أركانها وطواف الوداع وهو سنة وليس واجبا.
شروط الطواف:لكى يكون الطواف صحيحا يجب الطهارة من الحدث والنجس وهو رأى مالك والشافعى والجمهور. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحائض وهى عائشة. ان هذا شيء كتبه الله على بنات آدم فاقض ما يقضى الحاج غير ألا تطوفى بالبيت حتى تغتسلى أخرجه مسلم.وأما الطهارة من النجس فى الثوب والبدن والمكان فهى سنة مؤكدة عند الأحناف لا تجبر بدم ولا بغيره. ومن شروط الطواف ستر العورة عند مالك والشافعى وأحمد وابن حزم والجمهور لحديث لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان أخرجه الشيخان والنسائي.ويشترط أن يكون الطواف سبعة أشواط يبدأ كل شوط من الحجر الأسود وينتهى اليه ولو ترك الطائف خطوة من السبع لم يحسب طوافه وان انصرف عن مكة لا يجبر بدم ولا بغيره عند مالك والشافعى وأحمد وابن حزم والجمهور. ويشترط أن يكون الطواف داخل المسجد الحرام فلا يجوز خارجه بالاجماع وأن يكون وراء حجر اسماعيل لقول ابن عباس من طاف بالبيت فليطف وراء الحجر ولا تقولوا الحطيم .وتشترط الموالاة بين الأشواط عند الامامين مالك وأحمد بمعنى عدم الفصل بين الشوط والشوط وبين بعض الشوط والبعض الآخر بزمن من طويل عرف لغير عذر فان حصل فصل يسير فلا شيء فيه وكذلك إن كان الفصل كثيرا لعذر وقال الحنفيون وهو الصحيح عند الشافعى الموالاة بين أجزاء الطواف سنة فلو فرق تفريقا كثيرا بين أجزاء الطواف لغير عذر لا يبطل طوافه.
سنن الطواف:المشى عند الطواف واجب على القادر عليه وجائز لغير القادر أن يركب أو يحمل عند المالكية والأحناف فان ركب أو حمل لغير عذر صح طوافه وعليه دم عند مالك وعليه الاعادة مادام بمكة فان سافر فعليه دم عند أبى حنيفة. وقال الشافعى وابن المنذر إن طواف الماشى أفضل فقط وطواف الراكب جائز لاشيء فيه والظاهر أن رأى الأحناف والمالكية أقوي. والركوب فى السعى جائز عند الجميع ولو كان لغير عذر.ومن السنن الرمل وهو الاسراع فى المشى مع تقارب الخطوة وتحريك المنكبين وذلك فى الأشواط الثلاثة الاولى بالاجماع كما يستحب استقبال الحجر الاسود بالوجه واستلامه أى مسح الحجر باليد ثم تقبيله من غير صوت ويبكى ويهلل ويكبر ويدعو بما شاء من خيرى الدنيا والآخرة فان لم يستطع اتجه اليه بصدره وأشار اليه بيده ولا يزاحم ويدخل بين النساء.
ويسن القرب من الكعبة أثناء الطواف للرجال أما النساء فالأفضل لهن الابتعاد عن الازدحام كما يسن صلاة ركعتين خلف المقام الابراهيمى وهذه الصلاة تصح فى أى مكان عند الجمهور وهى واحبة عند الأحناف وهو قول لمالك والشافعى ومن تركهما ليس عليه دم على الصحيح ويسن قراءة قل يا أيها الكافرون فى الركعة الاولى بعد الفاتحة و قل هو الله أحد فى الركعة الثانية بعد الفاتحة. ويستحب الدعاء خلف المقام عقب الصلاة. والسعى بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج وعدد مرات السعى المطلوبة سبع على أساس أن الذهاب من الصفا الى المروة يعتبر مرة والعودة من المروة الى الصفا يعتبر مرة وهكذا حتى تتم سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتنتهى بالمروة ومن لم يسع سعى الركن بطل حجه ان كان حاجا وعمرته ان كان معتمرا عند القائلين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسعوا فان الله كتب عليكم السعى .

شروط السعى بين الصفا والمروة:
1- أن يأتى السعى بعد الطواف بالبيت.
2- البدء بالصفاء والختم بالمروة .
3- السعى فى المسعى جميعه.
4- الموالاة فى السعى من غير فصل كثير بين الشوط والذى بعده عند مالك ورواية عن أحمد فان جلس خفيفا بين أشواطه للراحة فلا بأس وإن طال الجلوس.
سنن السعي:
1- تقديم السعى على الوقوف بعرفة.
2- الموالاة بين السعى والطواف.
3- ويسن الصعود على الصفا والمروة كلما وصل الى أحدهما وأن يذكر الله تعالى ويدعوه وهو عليهما بما أحب.
4- قال الشافعى وأحمد المشى فى السعى سنة. وقال الأحناف ومالك هو واجب إلا لعذر كعدم القدرة على المشى أو لتعليم الناس كما فعل صلى الله عليه وسلم. والذى يظهر أن المشى سنة وليس واجبا ويمشى الساعى متمثلا.
5- يسن لمن يريد السعى أن يخرج اليه من باب الصفا.
6- يسن الذكر والدعاء بما أحب أثناء السعى ومن المأثور فى ذلك أن يقول رب آغفر وارحم وتجاوز عما تعلم أنك أنت الأعز والأكرم. (اللهم آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) .
7- يسن أن يسعى وهو متوضئ طاهر من النجاسة وأن يستر عورته يصح السعى لو كان غير متوضئ أو كان جنبا مع الكراهة ويحرم عليه إذا سعى عاريا يراه الناس.

● أجمل آنسآنـہ ●
19-07-2008, 02:04 AM
http://www.te3p.com/pic/line/t-0.gif

نصائح للمراه الحاجه

1-أن تكون النية صالحة، أي بإخلاصها لله وتنقيتها من شوائب الرياء أو الرغبة في تحصيل المنزلة العالية عند الناس، وتذكري دائمًا أن إخلاص العبادة لله واجب مؤكد؛ فاحرصي عليه كحرصكِ على أغلى شيءٍ في حياتك وزيادة.

2-استخيري الله، ومع أنه لا استخارة في شأن الحج؛ فالاستخارة في شأن الرحلة والرفقة ووسيلة النقل. فصلي ركعتين من غير الفريضة، ثم ادعي دعاء الاستخارة، وسمي حاجتكِ عند الله.

3-استشيري مَن تثقين بدينه وعقله في توقيت السفر، وشأن الرحلة، والوسيلة المناسبة للسفر والرفقة.

4-أبرئي ذمتكِ من حقوق الناس (مظالم الناس ـ ديون ـ أمور أخرى).

5-استئذان الوالدين، وطلب الدعاء منهما؛ فإن ذلك من أسباب جلب البركة، واحرصي على اصطحاب المحرم إلاَّ لضرورة فتقدر بقدرها فقط.

6-تعلمي مناسك الحج والعمرة ما دمتِ قد شرعتِ في التجهيز للحج، فانتقي المفيد من الكتب وأشرطة التسجيل؛ واحضري مجالس العلم والعلماء كلما سنحت الفرصة (يُرجَى متابعة صفحة الحج على الموقع قريبًا)

7-الحرص على ملازمة السُّنَّة في المناسك؛ فلا تفعلي ما يفعله بعض الناس أو المبتدعون، ولكن أدي شعائر الله في حدود كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

8-التوبة إلى الله توبة نصوحا من كل المعاصي، وإن كانت التوبة واجبة في كل الأمور إلا أنها أولى كذلك في الحج.

9-تخيَّري الرفقة الصالحة التي تعينكِ على أمر الدين، وتذكرُكِ إذا نسيتِ، وتكون عونًا لكِ على العبادة.

10-الحذر من رفقاء ورفيقات السوء، فقد يشقون عليكِ، ويفسدون عليكِ عبادتكِ.

11-تستري واحتجبي، ولا تزاحمي الرجال، وتذكري كذلك قول الله تعالى (واغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ).

12-الالتزام بذِكْرِ الله في كل موضع فيما وردت به السُّنَّة، والانشغال بقراءة القرآن والذِّكْرِ وطيب الكلام والدعاء.

13-التراحم مع أخواتك المسافرات، والتواصي معهن بالحق والصبر، ووتذكري أن أفضل الخلق في هذا السفر بالذات (الحلم ـ الصفح ـ التسامح).

14-حفظ الجوارح عما حرم الله، وبالتالي التنزه عن (السب ـ الكذب ـ الغيبة ـ فضول الكلام ـ النظر إلى ما حرم الله).

15-تجنبي الرفث والفسوق والجدال في الحج، قال تعالى: "فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ" "وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى..".

16-الإكثار من التفكر والتدبر؛ حتى تكوني بعيدة عن المعاصي وأقرب لقَبول العمل.

17-الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلما كانت الظروف ملاءمة للنصح والنصيحة، قال الله تعالى: "والمؤمنونَ والمؤمناتُ بَعضُهُمْ أولياءُ بعضٍ يَأمُرونَ بالمعروفِ وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله".

18-القيام على خدمة الرفقة على قدر الإمكان؛ لأن هذا من مكارم الأخلاق ومن حسن طباع المسلم، وهذا دأب كثير من السلف في السفر خصوصًا في الحج، قال مجاهد (صحبت ابن عمر في الحج لأخدمه فكان يخدمني)، وكان بعض السلف يشترط على أصحابه أن يخدمهم في السفر للحج رغبة في نيل الأجر من الله، ومن هؤلاء: عامر بن قيس وعمرو بن عتبة.

19-ملازمة التقوى لله، بالخشوع والانكسار بين يديه، واستحضار مراقبة الله تعالى الدائمة، وملازمة الطاعة له.

20-لا تخرجي من بيتكِ متعطرة أو متزينة؛ فإن هذا حرام ولا يليق بالسفر الذي خرجت من أجله في هذه الرحلة الربانية العظيمة.

21- لا تلبسي ثياب إحرام بيضاء كما تفعل بعض النساء عند الخروج للحج والعمرة، ويكفيك ثوب تتوافر فيه الشروط الشرعية؛ فاجتنبي الثياب الشفافة التي قد تظهر شيئًا من جسدك أو تصفه، واحذري ما تفعله بعض النسوة من كشف صدرها أمام الأجانب بحجة إرضاع الطفل أو غير ذلك.

22- اجتنبي ما تفعله بعض النسوة من الزغردة عند الخروج للحج أو الرجوع منه أو رؤية عرفة أو نحو ذلك؛ فإنه لا يجوز.

23- احفظي لسانك طوال الحج أو العمرة مما تقع فيه أكثر النساء من كثرة اللغو والغيبة والنميمة، وملاحظة النساء والرجال من حولها وما يتبع ذلك من إطلاق اللسان فيما حرم الله تعالى.

24- احذري دائما الاختلاط بالرجال الأجانب في الخيام أو عند الحمامات وغيرها بالشكل الذي يخدش حياءك، أو يوقعك فيما حرم الله تعالى؛ فبعض أفواج الحجاج تضع النساء مع الرجال الأجانب عنهن في خيمة واحدة.

25- احذري المزاحمة في الطواف؛ حتى لا تقعي في معصية الله أو تتسببي لغيرك فيها، واجتنبي ملامسة الرجال أو مزاحمتهم لأجل تقبيل الحجر؛ فتقعي في الحرام لأجل عمل سنّة، وكذلك التزاحم في المسعى، بل احرصي على تجنب ملامسة الرجال، وكوني متصفة بالحياء الواجب في حق المرأة المسلمة ، وتفكري في مدى حرمة هذه المزاحمة والتلاصق والتلامس خصوصاً في أيام الحج والعمرة. و احذري كذلك رمي الجمار في أوقات الزحام الشديد الذي قد تنتهك فيه كرامتك أو تتمزق ثيابك أو تجدين ما تكرهينه بسبب الزحام الشديد؛ بل قد تتعرضين للهلاك.

26- احذري من الرَّمَل، وهو الإسراع في المشي عند الطواف والسعي؛ فإنه لا يجوز للنساء؛ بل هو خاص بالرجال فقط، وقد يتسبب في انكشاف عورتكِ وفتنة غيركِ.

27- احذري قص شعرك أمام الناس عند المروة وقت التحلل، إذا كان هذا لا يتم إلا بكشف الشعر؛ لأنه لا يجوز كشف الشعر أمام أحد من الأجانب.

28- احذري ما يقع فيه بعض النسوة من افتراش الطرقات والأرصفة والنوم عليها؛ فإن هذا لا يليق بالمرأة المسلمة، وكذلك فإنه انكشاف للعورات وخصوصًا أثناء النوم، وكم شاهدنا من نسوة قد انكشفت أبدانهن أثناء نومهن في الطرقات وتحت الجسور العلوية وفي المساجد! بل ومنهن من تنام وسط الرجال الأجانب ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله ـ وهذه المخالفة من أقبح المخالفات التي تحدث في الحج.

29- احذري رفع صوتكِ أثناء كلامكِ مع محرمكِ أو مع النساء الأخريات، سواء في المسجد أو في الطريق أو في المخيم الذي تنزلين فيه، أو على أبواب دورات المياه الجماعية؛ فكل هذا لا ينبغي للمرأة المسلمة، ويؤدي إلى مفاسد كثيرة، ولا يليق بمقام الحج والمشاعر المقدسة.

30- احذري أن تكوني مصدر فتنة للرجال بالخضوع بالقول وتليين الصوت، وتعمد جذب انتباه الرجال بأية صورة من الصور؛ فإن هذا حرام ولاسيما في أوقات الحج والعمرة هذه.

31- احذري أن تضيعي وقتك في أيام منى بالتجول بين الباعة والمساومة على الثياب والهدايا وأدوات الزينة،أو أن تقطعي في ذلك ساعات طويلة، بل اجعلي ذلك في أضيق حد، فإن هذه الأوقات أثمن من أن تضيع في مثل ذلك.

32- إذا كنتِ قد حججتِ حج الفريضة واعتمرتِ عمرة الإسلام، فإن مكوثكِ في بيتكِ، وحفظكِ لعرضكِ، وكفكِ لشَرِّكِ عن الناس، أفضل -والله أعلم- من تكرار الحج، ومن العمرة في مواسم الزحام إذا كان يترتب على ذلك اطلاع الناس عليكِ، ومزاحمتهم لكِ، ومشقة كبيرة يتعرض لها وليّ المرأة بسبب محاولته حمايتها من الزحام، ومن ملامسة ضعاف القلوب، أو بسبب مساعدته لها عند اشتداد الحر والزحام ونحو ذلك، ولا تكاد توجد امرأة لا تتعرض لملامسة الرجال لها سواء في الطواف أو في السعي أو رمي الجمار أو دخول المساجد والخروج منها. فذهاب المرأة للحج الواجب أو العمرة لأول مرة لا بد منه، وأما التنفل بما زاد عن ذلك فمن نوافل العبادات.

شروط الحج

والحج فريضة فرضها الله على عباده، أوجب الله -سبحانه وتعالى- على الناس حج البيت، أوجب الله على الناس حج البيت كلهم إذا توفرت الشروط، وهذه الشروط لا بد من توفرها حتى يكون الحج واجبا، وهذه الشروط هي: (الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والاستطاعة)؛ هذه شروط خمسة إذا توفرت وجب على الإنسان أن يحج بنفسه.

http://www.te3p.com/pic/line/t24569.gif

(الإسلام)

فالكافر لا يصح منه الحج في حال كفره ولا يؤمر بالحج بل يدعى إلى الإسلام، فإذا أسلم ووحد الله وشهد لله -تعالى- بالوحدانية ولنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- بالرسالة، فإنه بعد ذلك يؤمر بالحج وإن كان يعذب يوم القيامة على ترك الحج وعلى ترك الإسلام وعلى ترك الصلاة، لكنه منه الكفر في حال كفره لا يؤمر بالحج بل يُدعَى إلى الإسلام، فإذا أسلم ووحد الله ودخل في الإسلام فإنه يؤمر بالصلاة والزكاة والصوم والحج

http://www.te3p.com/pic/line/t24569.gif

الثاني: (البلوغ)

فالصبي الذي لم يبلغ لا يجب عليه الحج، ولكن يصح منه الحج، لو حج به وليه صح منه الحج، ويكون الأجر له، ولوليه أجر المعونة والسبب؛ لما ثبت في صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مر على قوم فرفعت إليه امرأة صبيا في المهد فقالت: ألهذا حج؟ فقال: نعم، ولك أجر ولكن إذا بلغ فإنه يجب عليه أن يحج حجة الإسلام، لا تجزئ عن حجة الإسلام.

http://www.te3p.com/pic/line/t24569.gif

(العقل)

ففاقد العقل المجنون لا يجب عليه الحج إلا أن يكون طرأ عليه زوال العقل بعد بلوغه؛ لما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم المجنون حتى يفيق.

يتبع

● أجمل آنسآنـہ ●
19-07-2008, 02:08 AM
http://www.te3p.com/pic/line/t24569.gif

الرابع: (الحرية)

فالعبد الذي يباع ويشترى لا يجب عليه الحج، ولكن لو أذن له سيده بالحج صح منه الحج، ولكن لا يجزئ عن حجة الإسلام، فإذا أُعتق بعد ذلك فإن عليه أن يحج حجة الإسلام؛ لما ثبت في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أُعتق فعليه أن يحج حجة أخرى .

http://www.te3p.com/pic/line/t24569.gif

الخامس: (الاستطاعة أو القدرة)

القدرة على الحج، والقدرة نوعان: قدرة بالمال، وقدرة بالبدن؛ فإذا توفرت القدرتان وجب عليه أن يحج بنفسه، فالقدرة بالبدن معناها: أن يستطيع الثبات على المركوب، يستطيع الثبات على المركوب سواء كان المركوب دابة أو سيارة أو طائرة أو باخرة، يستطيع الثبات على المركوب ويستطيع الذهاب إلى الحج بنفسه والرجوع، فإن كان مريضا لا يُرجَى برؤه أو كبيرا طعن في السن وكبرت سنه ولا يستطيع الثبات على المركوب فإنه يكون فاقدا للقدر البدنية؛ والنوع الثاني من القدرة القدرة المالية ومعناها: أن يكون عنده مال يكفيه ذهابا وإيابا للحج زائدا عن نفقة أهله وأولاده ومن يمول.

فإذا توفرت القدرتان عنده مال يكفيه للحج ويستطيع الثبات على المركوب فإنه يجب عليه أن يحج بنفسه؛ لقول الله -عز وجل-: ولله عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فإذا تخلفت إحدى القدرتين كأن لا يستطيع الثبات على المركوب لكونه كبير السن أو مريضا لا يرجى برؤه وأيس من ذلك فإنه ينيب من يحج عنه إذا عنده مال، فإن لم يكن عنده مال فإن الحج لا يجب عليه.

http://www.te3p.com/pic/line/t24569.gif

فوائد الحج

قال تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ .

أخبر - - صلى الله عليه وسلم - - أن الحج أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام , وأن من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه , وأن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة , وكل هذا في الصحيحين .

وأخبر أن الحج والعمرة ينفيان الذنوب والفقر كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة .

وورد في فرضه وفضله وثوابه أحاديث كثيرة وذلك لما فيه من المنافع العامة والخاصة , وقد بيَّن الله تعالى مجمل حكمه ومنافعه في قوله : لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ . أي منافع دينية واجتماعية ودنيوية .

وقال : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ . الآية . فإن به تقوم أحوال المسلمين ويقوم دينهم ودنياهم , فلولا وجود بيته في الأرض وعمارته بالحج والعمرة والتعبدات الأخر لآذن هذا العالم بالخراب. ولهذا من أمارات الساعة واقترابها هدمه بعد عمارته وتركه بعد زيارته , فإن الحج مبني على المحبة والتوحيد الذي هو أصل الأصول كلها , فإن حقيقته استزارة المحبوب لأحبابه وإيفادهم إليه ليحظوا بالوصول إلى بيته ويتمتعوا بالتذلل له والانكسار له في مواضع النسك ويسألوه جميع ما يحتاجونه من أمور دينهم ودنياهم , فيجزل لهم من قراه ما لا يصفه الواصفون .

وبذلك تتحقق محبتهم لله ويظهر صدقهم بإنفاق نفائس أموالهم , وبذل مهجهم في الوصول إليه , فإن أفضل ما بذلت فيه الأموال وأتعبت فيه الأبدان , وأعظمه فائدة وعائدة ما كان في هذا السبيل . وما توسل به إلى هذا العمل الجليل , ومع ذلك فقد وعدهم بإخلاف النفقات والحصول على الثواب الجزيل والعواقب الحميدة .

ومن فوائد الحج أن فيه تذكرة لحال الأنبياء والمرسلين ومقامات الأصفياء المخلصين .

كما قال تعالى : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى والصحيح في تفسيرها أن هذا عام في جميع مقاماته في الحج من الطواف وركعتيه والسعي والوقوف بالمشاعر ورمي الجمار والهدي وتوابع ذلك .

ولهذا كان - صلى الله عليه وسلم - يقول في كل مشعر من مشاعر الحج : خذوا عني مناسككم فهو تذكرة بحال إبراهيم الخليل والمصطفين من أهل بيته , وتذكير بحال سيد المرسلين وإمامهم ومقاماته في الحج التي هي أجلّ المقامات .

وهذا التذكير أعلى أنواع التذكيرات , فإنه تذكير بأحوال عظماء الرسل إبراهيم ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ومآثرهم الجليلة وتعبداتهم الجميلة , والمتذكر بذلك مؤمن بالرسل معظم لهم متأثر بمقاماتهم السامية مقتد بآثارهم الحميدة ذاكر لمناقبهم وفضائلهم فيزداد به العبد إيمانا ويقينا .

وشرع أيضا لما فيه من ذكر الله الذي تطمئن به القلوب ويصل به العبد إلى أكمل مطلوب كما قال - صلى الله عليه وسلم - : إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله .

ومن فوائد الحج أن المسلمين يجتمعون في وقت واحد وموضع واحد على عمل واحد

ويتصل بعضهم ببعض ويتم التعاون والتعارف ويكون وسيلة للسعي في تعرف المصالح المشتركة بين المسلمين والسعي في تحصيلها بحسب القدرة والإمكان , وبذلك تتحقق الوحدة الدينية والأخوة الايمانية; ويرتبط أقصى المسلمين بأدناهم فيتفاهمون ويتعارفون ويتشاورون في كل ما يعود بنفعهم , وبذلك يكتسب العبد من الأصدقاء والأحباء ما هو أعظم المكاسب ويستفيد بعضهم من بعض .

أما توابع ذلك من المصالح الدنيوية بالتجارة والمكاسب الحاصلة في مواسم الحج ومواضع النسك فإنها تفوق العد , وكل هذا داخل في قوله تعالى : لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ .

موسم عظيم لا يشبهه شيء من مواسم الأقطار , كم أنفقت فيه نفائس الأموال وكم أتعبت في السعي إليه الأبدان وكم حصل فيه شيء كثير من أصناف التعبدات , وكم أريقت في تلك المواضع العبرات وكم أُقيلت فيه العثرات وغفرت الذنوب والسيئات , وكم فرجت فيه الكربات , وقضيت الحاجات. وكم ضج المسلمون فيه بالدعوات المستجابات . وكم تمتع فيه المحبون بالافتقار إلى رب السموات , وكم أسبغ البارئ فيه عليهم من ألطاف ومواهب وكرامات , وكم عاد المسرفون على أنفسهم كيوم ولدتهم الأمهات , وكم حصل فيه من تعارف نافع واستفاد به العبد من صديق صادق , وكم تبودلت فيه الآراء والمنافع المتنوعة , وكم تم للعبد فيه من مآرب ومطالب متعددة , ولله الحمد على ذلك .

يتبع

● أجمل آنسآنـہ ●
19-07-2008, 02:09 AM
حكم الحج

الحج أحد أركان الإسلام، ومبانيه العظام، وهو خاصة هذا الدين الحنيف، وسرالتوحيد. فرضه الله على أهل الإسلام بقوله سبحانه: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين .

فسمى تعالى تاركه كافرا، فدل على كفر من تركه مع الاستطاعة، . وقد حاءت السنه الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتصريح بأنه أحد أركان الإسلام، ففي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام .

وفي حديث جبريل في رواية عمر- رضي الله عنه- عند مسلم، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ما الإسلام؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا . وفي صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيها الناس، قد فرض الله عليكم الحج فحجوا . وأحاديث كثيرة - في الصحيحين وغيرهما - في هذا المعنى، وبفرضه كمل بناء الدين وتم بناؤه على أركانه الخمسة.

وأجمع المسلمون على أنه ركن من أركان الإسلام وفرض من فروضه، إجماعا ضروريا، وهو من العلم المستفيض الذي توارثته الأمة خلفا عن سلف.

وفي مسند أحمد وغيره بسند حسن عن عياش بن أبي ربيعة مرفوعا : لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة - يعني الكعبة حق تعظيمها، فإذا تركوها وضيعوها هلكوا .

قال بعض أهل العلم: الحج على الأمه فرض كفاية كل عام على من لم يجب عليه عينا. فيجب الحج على كل: مسلم، حر، مكلف، قادر، في عمره مرة واحدة. وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم.

والقدرة : هي استطاعة السبيل التي جعلها الشارع مناط الوجوب. روى الدارقطني بإسناده عن أنس- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: من استطاع إليه سبيلا . قال: قيل: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة . وعن ابن عباس عند ابن ماجة، والدارقطني بنحوه .

وعن جماعة من الصحابة يقوي بعضها بعضا للاحتجاج بها، ومنها عن ابن عمر- رضي الله عنهما-: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والراحلة. قال الترمذي : العمل عليه عند أهل العلم .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد سرد الآثار فيه: هذه الأحاديث مسندة من طرق حسان مرسلة وموقوفة تدل على أن مناط الوجوب الزاد والراحلة.

قلت: المراد بالزاد: ما يحتاج إليه الحاج في سفره إلى الحج ذهابا وإيابا من: مأكول، ومشروب، وكسوة ونحو ذلك، ومؤونة أهله حال غيابه حتى يرجع.

والمراد بالراحلة: المركوب الذي يمتطيه في سفره إلى الحج ورجوعه منه بحسب حاله وزمانه.

وتعتبرالراحلة مع بعد المسافة فقط وهو ما تقصرفيه الصلاة لا فيما دونها. والمعتبر شرعا في الزاد والراحلة في حق كل أحد، ما يليق بحاله عرفا وعادة لاختلاف أحوال الناس.

ويشترط للوجوب سعة الوقت عند بعض أهل العلم، لتعذر الحج مع ضيقه. واعتبر أهل العلم من الاستطاعة أمن الطريق بلا خفارة، فإن احتاج إلى خفارة لم يجب، وهو الذي عليه الجمهور.

قلت: وقد أوضح الله تبارك وتعالى في سياق ذكر فرض الحج على الناس وإيجابه عليهم بشرطه، محاسن البيت وعظم شأنه بما يدعو النفوس الخيرة إلى قصده وحجه، فقال سبحانه: إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا الآية. وفي موضع آخرأخبر سبحانه أنه إنما شرع حج البيت ليشهدوا منافع لهم الآية. وكل ذلك مما يدل على الاعتناء به والتنويه بذكره والتعظيم لشأنه، والرفعة من قدره، ولو لم يكن إلا إضافته إليه سبحانه بقوله: وطهر بيتي للطائفين لكفى بذلك شرفا وفضلا.

فهذه النصوص وأمثالها هي التي أقبلت بقلوب العالمين إليه حبا له وشوقا إلى رؤيته فلا يرجع قاصده منه إلا وتجدد حنينه إليه وجد في طلب السبيل إليه.

أما من كفر بنعمة الله في شرعه وأعرض عنه وجفاه فلا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئا: ومن كفر فإن الله غني عن العالمين فله سبحانه الغنى الكامل التام عن كل أحد من خلقه من كل وجه وبكل اعتبار فإنه سبحانه هو الغني

● أجمل آنسآنـہ ●
19-07-2008, 02:10 AM
نصائح في يوم عرفة:

أحرص على الجهر بالتلبية في المسير إلى عرفة.

تجنب الكسل والفتور في يوم عرفة وتضييع الوقت وانشغل بالدعاء والذكر يقول النبي (صلى الله عليه وسلم): (خير الدعاء، دعاء يوم عرفة).

تنبه إلى استقبال الكعبة عند الدعاء إن أمكن.

احرص على الوقوف في حدود عرفة وليس خارجها.

يجب أن ينتبه الحاج داخل مسجد نمرة أن المسجد ثلاثة أرباعه في عرفات والربع الباقي خارج عرفة لذلك تنبه إلى ذلك وإلا فاتك الوقوف في عرفات فيفوتك الحج.

تجنب الوقوف على جبل الرحمة لأن ذلك سوف يؤدي إلى الزحام وإيذاء الناس.

احرص على النزول من عرفة بعد مغيب الشمس, فبذلك تجمع بين الليل والنهار, فإذا نزلت قبل الغروب فعليك دم.

إياك وسوء الظن بالله أي بأن تشك بأن الله لم يغفر لك, لأنه يكون عندئذ أول ذنب ترتكبه.

http://www.te3p.com/pic/line/t24569.gif

حج المرأة الحائض والنفساء


إذا حاضت المرأة أو نفست و هي محرمة جاز لها أن تقوم بجميع مناسكها عدا الطواف و السعي و يسقط عنها بعد ذلك طواف القدوم إذا وقفت بعرفات و تنتظر حتى تطهر و بعد ذلك تطوف طواف الإفاضة و الوداع و تسعى سعي الحج هذا إذا كانت مفردة، أما إذا كانت متمتعة أو قارنة فإنها تؤدي أعمال الحج المفرد و يسقط عنها التمتع و القِران، إذا لم تطهر قبل الوقوف بعرفات أما إذا طهرت فإنها تأتي بأعمال القارن و المتمتع.

إذا وقفت بعرفات و هي طاهر وجب عليها طواف الإفاضة قبل أن تحيض حتى لا تؤخر طواف الإفاضة إلى ما بعد طهرها.

إذا طافت طواف الإفاضة ثم حاضت يسقط عنها طواف الوداع إن غادرت مكة قبل أن تطهر.
ما تختص به المرأة فقط

http://www.te3p.com/pic/line/t24569.gif

تختص المرأة باثني عشر شيئاً وهي:

يجوز لها لبس المخيط في الإحرام على أن لا يكون مصبوغاً ِبوَرس أو زعفران أو عٌصفٌر.

يجوز لها لبس الخفين والقفازين عند الحنفية ومنع غيرهم القفازين.

يجب عليها أن تغطي رأسها.

لا ترفع صوتها بالتلبية.

لا ترمل في الطواف.

لا تضطبع ولا تسرع في السعي بين الميلين الأخضرين.

لا تحلق رأسها بل تقصره.

لا تستلم الحجر بوجود جمع رجال بل تشير إليه.

لا يلزمها جزاء لترك طواف الوداع إذا كانت حائضاً.

لا يلزمها جزاء لتأخير طواف الزيارة أيام النحر عندما يكون الترك أو التأخير بسبب الحيض أوالنفاس.

أن تطوف في حاشية المطاف.

أن لا تقف قرب جبل الرحمة وهذان الأمران كي لا تزاحم الرجال.

http://www.te3p.com/pic/line/t24569.gif

التحضير لسفر الحج :

يجب قبل السفر إلى الحج عمل هذه الأشياء:

الإنابة (أي الرجوع ) إلى الله تعالى بالتوبة من الذنوب كلها.

رد المظالم و الحقوق إلى أصحابها.

تأمين نفقات الحج من الرزق الحلال الطيب.

التماس رفيق صالح محب للخير و معين عليه.

معاهدة النفس على:

عدم ارتكاب المعاصي أبداً.

توقير سنة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) توقيراً شديداً.

إخلاص الحج لله تعالى و يكون كل القصد و النية إرضاءً لله تعالى.

التفرغ و الإنقطاع للعبادة.

عدم الجدل والمخاصمة والشجار والانشغال بالناس.

مستحبات السفر وأدعيته:

من السنة على المسافر أن يودع الأهل و الأصدقاء والمعارف.

يقول المسافر لمن يودعهم (استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه).

يقول المقيم للمسافر (استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك، في حفظ الله وكنفه زودك الله التقوى وغفر ذنبك ووجهك للخير حيثما توجهت).

قبل الانطلاق يستحب أن يصلي ركعتي السفر، يقرأ في الأولى (قل يا أيها الكافرون....) وفي الثانية (قل هو الله أحد....) بعد الفاتحة.

بعد الانتهاء من الصلاة يقرأ آية الكرسي.

عند الخروج من بيته يقول:

(بسم الله، توكلت على الله، لا حول و لا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذُ بكَ أن أَضِلَّ أو أُضلَّ أو أَزِلَّ أو أُزَلَّ، أو أَظلِمَ أو أُُظلَمَ، أو أَجهَلَ أو ُيجهَلَ عَلَيَّ).

بعد الركوب يكبر ثلاث مرات (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر) ثم يقول: (سبحان الذي سخر لنا هذا و ما كنا له مقرنين و إنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم هون علينا سفرنا هذا و اطوِ عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في المال والأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل).

ثم يقرأ آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين.

http://www.te3p.com/pic/line/t24569.gif

محظورات الإحرام

وهناك محظورات للإحرام، محظورات بمعنى: ممنوعات، إذا دخل الإنسان في الحج أو في العمرة وأحرم ونوى الدخول في الحج أو في العمرة، أحرم بالحج أو أحرم بالعمرة فإن عليه أن يجتنب محظورات الإحرام وهي تسعة أشياء، تسعة أشياء تسمى عند أهل العلم محظورات الإحرام، عرفت بالاستقراء والتتبع من النصوص، تسعة أشياء يجتنبها المحرم الذكر:

أولها: لبس المخيط؛ فلا يلبس شيئا مخيطا سواء كان على جسده أو على عضو من أعضائه، فلا يلبس الثياب، القميص، ولا يلبس الفلينة ولا السروال ولا الشراب في اليدين أو الرجلين بالنسبة للرجل، وأما المرأة فتمتنع من لبس القفازين سترة اليدين، وأما الرجلان فلا بأس.
ثانيا: تغطية الرأس للرجل؛ فلا يغطي رأسه.
وثالثا: أخذ شيء من الشعر؛ لا يأخذ شيئا من شعر رأسه ولا غيره.
ورابعا: تقليم الأظفار؛ ولا يقلم المحرم شيئا من أظفاره.
وخامسا: الطيب؛ فلا يتطيب، ومن الطيب الزعفران، فلا يشرب القهوة التي فيها زعفران.
وسادسا: قتل الصيد؛ فالمحرم لا يصيد.
وسابعا: عقد النكاح؛ فلا يعقد، فلا يتزوج المحرم ولا يزوج غيره؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا يَنكِح المحرم ولا يُنكَح يعني: لا يتزوج هو ولا يزوج غيره أو وليته.
وثامنا: الوطء (الجماع)؛ وهذا أشد المحظورات.
وتاسعا: المباشرة؛ مباشرة المحرم المرأة دون الجماع.

هذه تسعة محظورات عرفت بالاستقراء والتتبع، وثبت في الحديث الصحيح: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل عما يلبس المحرم فقال: لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف ولا شيئا مسه زعفران أو ورس .

● أجمل آنسآنـہ ●
19-07-2008, 02:17 AM
الواجب على من فعل شيئا من محظورات الإحرام

وإذا فعل شيئا من المحظورات الخمسة، وهي: تغطية الرأس، ولبس المخيط، وأخذ الشعر، وتقليم الأظفار، والطيب. هذه الخمسة إذا فعل شيئا منها ناسيا أو جاهلا فالصواب أنه معفوٌّ عنه، إذا فعل شيئا منها ناسيا أو جاهلا الصواب من قول العلماء -من قول أهل العلم- أنه معفوٌّ عنه؛ لقول الله تعالى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا قال الله قد فعلت.


وبعض العلماء يرى أنه يجب عليه الفدية ولو كان جاهلا، أما إذا فعل واحدا منها متعمدا فهذا فيه تفصيل: إن كان محتاجا متعمدا وهو محتاج، كأن يكون في رأسه جروح، فيحلق رأسه ليداوي الجروح، أو يغطي رأسه من شدة البرد ولا يتحمل البرد، فهذا يجوز لا يأثم، لكن عليه الفدية، أما إذا كان بغير حاجة فإن عليه أمرين: الأمر الأول: الإثم، يأثم يكون عاصيا لله عليه التوبة والاستغفار وعليه فدية، والفدية واحد من ثلاثة أمور: وهي إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام.


والإطعام والذبح في مكة والصيام في أي مكان؛ لما ثبت في الحديث، حديث كعب بن عجرة حملت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والقمل يتناثر على وجهي، فقال ما أظن الوجع قد بلغ بك ما أرى، ثم قال: احلق رأسك واذبح شاة أو أطعم ستة مساكين أو صم ثلاثة أيام .


فإذا فعل واحدا من الخمسة فإن عليه الفدية، أما إذا قتل الصيد فإن عليه جزاءه، والجزاء ورد عن الصحابة أنه إذا قتل حمامة فعليه شاة، وإذا قتل نعامة فعليه بدنة بعير، وكل صيد له جزاؤه، ما قضى به الصحابة فإنه عليه جزاؤه، ومن لم يقض به الصحابة فإنه يرجع فيه إلى قول عدلين ويفوض.


وأما عقد النكاح فإنه ليس فيه فدية، بل النكاح فاسد وليس عليه فدية، وأما الجماع إذا جامع الرجل امرأته فهذا أشدها وأغلظها، إذا جامع المحرم هذا أشد وأغلظ المحظورات، فإذا جامع قبل التحلل الأول، التحلل الأول بماذا يحصل؟ التحلل الأول يحصل باثنين من ثلاثة: إذا رمى جمرة العقبة يوم العيد، وحلق رأسه، وطاف وسعى، إذا فعل هذه الثلاثة تحلل التحلل الأول والثاني، وإذا فعل اثنين: رمى وحلق أو رمى وطاف، تحلل التحلل الأول، وأما قبل أن يرمي ويحلق ويطوف هذا معناه ما تحلل التحلل الأول، فإذا جامع قبل التحلل الأول لزمه أربعة أشياء، إذا جامع المحرم قبل التحلل الأول لزمه أربعة أشياء:


الأمر الأول: فساد الحج.


الأمر الثاني: يجب عليه أن يكمل الحج الفاسد.


الأمر الثالث: يجب عليه أن يذبح بعير بدنة.


الأمر الرابع: يجب عليه قضاء هذا الحج من العام القادم ولو كان نفلا، ولو كان هذا الحج نفلا؛ لقول الله تعالى: وأتموا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ .


فهذا الجماع أشد محظورات الإحرام، إذا جامع المحرم قبل التحلل الأول لزمه أربعة أشياء: فسد الحج، ووجب عليه أن يمضي في فساده ويكمله ولو كان فاسدا، وثالثا عليه بعير بدنة يذبحها جزاء، ورابعا قضاء الحج.


أما إذا كان الجماع بعد التحلل الأول، يعني بعد أن رمى وحلق لكن قبل أن يطوف فهذا لا يفسد الحج، ولكن عليه شاة يذبحها، ويكمل حجه مع التوبة والاستغفار، وأما المباشرة دون الفرج فهذه فيها تفصيل، إذا باشر المحرم زوجته فمن العلماء من قال: قبل التحلل عليه بدنة، والصواب أن عليه شاة، سواء أنزل أو لم ينزل، وبعض العلماء فصل في هذا قال: إن أنزل فعليه شاة، وإن لم ينزل فليس عليه شيء مع التوبة والاستغفار، ولا يجوز للإنسان أن يفعل المحظور متعمدا، ولا سيما يفعل هذا المحظور متعمدا، ولا يجوز للإنسان أن يتسبب في إفساد حجه، المُحرَّم مثل الجماع والمباشرة من أغلظ المحرمات، أما تغطية الرأس وحلق الرأس يحتاج المحرم إلى ذلك فهذا كما سبق أنه لا إثم عليه ولكن عليه فدية.


والمرأة مثل الرجل إلا فيما تختص به، فالمرأة من المعلوم أن المرأة فيما شاءت من الثياب وليس عليها أن تتجرد من الثياب كالرجل، وليس عليها أن تكشف رأسها؛ فالمرأة عورة تغطي رأسها ووجهها وبدنها إلا أنها لا تغطي وجهها بالنقاب والبرقع -وهو ما خيط على قدر الوجه-، وكذلك لا تغطي يديها بالقفازين -وهما شراب اليدين ما خيط على قدر العضو-، لكن لها أن تغطي يديها بثيابها وتغطي وجهها إذا كان عندها رجال أجانب بخمارها، الخمار، الشيلة، أما المخيط على قدر الوجه وهو البرقع والنقاب هذا هو الممنوع في الإحرام، وكذلك المخيط على قدر اليد؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين .


فلا تلبس النقاب ولا البرقع وهو ما خيط على قدر العضو، لكن تغطي وجهها عند الرجال الأجانب بخمارها بثوبها -بخمارها غطاء معروف- لكن لا يكون مخيطا على قدر الوجه، كما أنها تغطي يديها بثيابها ولا تغطيها بالقفازين وهما شراب اليدين، وكذلك أيضا.. وتمتنع المرأة من الطيب كالرجل، وكذلك أيضا هي ممنوعة من زوجها، وممنوعة أيضا من قتل الصيد، والمرأة إذا أحرمت بالعمرة يصح إحرامها ولو كان عليها العادة الشهرية، لها أن تحرم بالحج أو بالعمرة ولو كان عليها العادة الشهرية إلا أنها لا تدخل المسجد الحرام ولا تطوف حتى تطهر، فإذا طهرت اغتسلت وطافت.


فإذا جاءت مثلا قبل الحج وعليها العادة تحرم ولو كان عليها العادة، تحرم بالعمرة وتبقى تجلس خارج المسجد الحرام، ما تدخل المسجد الحرام، وإن أحرمت وهي طاهرة ثم حاضت قبل أن تَصِل إلى المسجد الحرام كذلك، تبقى في بيتها ولا تقرب المسجد الحرام، فإن طهرت قبل اليوم الثامن من ذي الحجة اغتسلت وطافت وسعت وقصرت وتحللت، وإن جاء الثامن من ذي الحجة وهي على حالها ما طهرت فإنها تلبي بالحج وتدخل الحج على العمرة وتكون قارنة كما فعلت عائشة رضي الله عنها.


فإن عائشة -رضي الله عنها- أحرمت بالعمرة ثم لما قربت من مكة حاضت فدخل عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي تبكي بسرف فقال: ما لك، هل نفست قالت: نعم، قال هذا شيء كتبه الله على بنات آدم -والحيض يسمى نفاسا- ثم قال لها النبي -صلى الله عليه وسلم-: ارفضي عمرتك -يعني: اتركي أعمالها- وامتشطي واغتسلي ولبي بالحج. فتركت أعمال العمرة ولبت بالحج وخرجت مع الناس وصارت قارنة، ثم بعد ذلك بعد الحج لم تطب نفسها لأن عمرتها الأولى كانت أدخلت عليها الحج، فطلبت من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يأذن لها بعمرة، فأمر أخاها عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم فاعتمرت عمرة ثانية بعد الحج فمن كانت حاله مثل حال عائشة فله أن يعتمر بعد الحج، وأما النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة فإنهم لم يعتمروا بعد الحج، اكتفوا بعمرتهم السابقة قبل الحج.

http://www.te3p.com/pic/line/t24569.gif

الحج ركن عظيم من أركان الإسلام ، لا يتم إسلام المرء حتى يأتي به إذا استطاع إليه سبيلاً ، وإذا حج المسلم حجًا مبرورًا فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وليس له جزاء لهذا العمل إلا الجنة كما ورد في الأحاديث الصحيحة.
والحج أعماله كثيرة فهو يشتمل على أعمال تحتاج إلى جسد صحيح قوي ، لكي يستطع الإتيان بها كاملة ، فهو يشتمل على طواف وسعي وحركة وانتقال من منسك إلى منسك ،من منى إلى عرفة ، ثم إلى مزدلفة ثم إلى منى لرمي الجمرات ، ويستمر رمي الجمرات ثلاثة أيام لمن تأخر ويومين لمن تعجل ، إلى غير ذلك من أعمال الحج ، لذلك فلا بد للمسلم أن يعد نفسه جسديًا لتحمل هذه الأعمال المشتملة على بعض المشقة التي لا توجد في غيره من العبادات .
وهذه بعض الإرشادات التي ينبغي أن يأخذ بها الحاج لتجنب أسباب المرض الذي قد يعوقه عن الإتيان ببعض مناسك الحج .

أولاً : الإهتمام بالنظافة وتشمل:
1. النظافة الشخصية : فاحرص أخي الحاج على نظافة جسدك وملابسك قدر الاستطاعة.
فالنظافة من الإيمان ، ووقاية من الأمراض ، وقد علمنا الإسلام النظافة الشخصية حيث جعل الوضوء شرطًا لصحة الصلاة ، وجعل الغسل فرضًا في بعض الأحوال ومستحباً في أحوال أخرى
وحثنا كذلك على نظافة الثياب ، وقد جمع كل هذا في قوله تعالى : ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) (الأعراف : 31).
2. نظافة المسكن والبيئة :
لا تقتصر نظافة الشخص على تنظيف جسده وملابسه بل تتعدى كذلك إلى نظافة المسكن الذي يعيش فيه ، والبيئة المحيطة به ، وذلك بتنظيف فراشه والأدوات التي يستخدمها داخل السكن ، أو عدم إلقاء القمامة في أرضية السكن أو في الشوارع في غير الأماكن المخصصة لها ، بل يتم تجميعها في الأكياس الخاصة بها ، ووضعها بعد ذلك في الصناديق المخصصة لها ، وذلك لتجنب وجود وتكاثر الحشرات الضارة حولها وإيذائها للحجاج ونقل الأمراض إليهم ، ومما ورد في السنة في وجوب المحافظة على نظافة البيئة ، والوعيد الشديد لمن خالف ذلك وتسبب في أذى المسلمين قوله صلى الله عليه وسلم : [اتقوا اللاعنين ، قالوا : يا رسول الله وما اللاعنان ؟ قال : الذي يتخلى في طريق المسلمين وفي ظلهم] رواه مسلم وغيره .
3. نظافة الطعام :
الطعام هو غذاء جسدك ، وسبب بقائك ، وقوة لجسمك ، وسبب نموك فلا تجعله سبب هلاكك وضعفك ، فاحرص على أن تأكل طعامًا نظيفًا معدًا إعدادًا جيدًا ، من مصدر تثق بنظافته وأمانته ، وإذا كان الطعام معلباً فتأكد من تاريخ صلاحيته ، واغسل الفواكه والخضروات جيدًا ، و احرص على تغطية آنية الطعام والفاكهة ، ولا تعرضها للغبار والحشرات ، حتى لا تصاب بالتسمم الغذائي والأمراض المعدية .
4. الحلاقة :
لضمان سلامتك بإذن الله من الأمراض التي تنتقل عن طريق الجروح (خصوصًا أثناء الحلاقة) احذر من التعامل مع الحلاقين غير النظاميين وغير النظيفين ، واحرص على اختيار الحلاق النظيف الذي يحمل الشهادة الصحية ، ويخضع للإشراف والتفتيش الدوري عليه ، وذلك حتى تجنب نفسك الأمراض التي تنتقل عن طريق الدم ، لذلك فمن الأهمية أن تنتبه للآتي :
- اختار المكان المناسب والشخص النظيف ، وتجنب حلاقي الطرقات والأرصفة .
- الحلاقون النظاميون تحت الإشراف الصحي كثيرون ومنتشرون حول الحرم والجمرات في أماكن معروفة ومرخص بها .
- تأكد من استعمال شفرة جديدة للحلاقة لكل شخص ، ومن تطهير الأدوات .

ثانياً : اجتناب الزحام :
الزحام وسيط فعال لنقل الأمراض ، ويعرض حياة الحجاج للخطر ، وبخاصة كبار السن والعجزة ، فقد يودي بحياتهم ، كما يمنع الحجاج من تأدية مناسكهم بيسر وسهولة ، فابتعد أخي الحاج عن الازدحام والمزاحمة ما استطعت حتى لا تصيبك هذه الأخطار .

ثالثاً: تجنب ضربات الشمس :

تحدث ضربة الشمس نتيجة لتعرض الجسم لدرجات حرارة عالية مع التعرض المباشر لأشعة الشمس مع بذل مجهود جسدي ، فيؤدي ذلك إلى فقدان الجسم كميات كبيرة من الماء والملح عن طريق العرق الكثير .
أعراض ضربة الشمس :
- ارتفاع شديد في الحرارة.
- الشعور بالدوران والغثيان ووجع الرأس .
- ازدياد سرعة النبض وفقدان الوعي .
الوقاية منها :
- عدم التعرض لأشعة الشمس باستخدام الشمسية البيضاء .
- تناول كميات وافية من السوائل والمأكولات المالحة ، أو اضافة بعض الملح إلى ماء الشرب لتعويض الأملاح المفقودة .
- إعطاء الجسم قسطاً وافرًا من الراحة والنوم .
رابعًا : سوار المعصم :
وهو سوار من البلاستيك أوغيره يتضمن بداخله اسم الحاج وجنسيته وعنوانه وحالته الصحية وفئة دمه .
أهميته :
- يساعد الحاج على إرشاده إلى ذويه وجماعته بسرعة في حالة ضياعه .
- يساعده على تلقي الخدمات الصحية الإسعافية والتشخيصية بسرعة عند الضرورة.
- يساعد على تسهيل الإجراءات الصحية والإدارية في حالات الظروف الطارئة.
فاحرص أخي الحاج على أن تضعه حول معصمك طوال أيام الحج.

http://www.x66x.com/download/288048810b5cc0b07.gif

حٌلمــٍي اتَنفسُك !
19-07-2008, 04:46 AM
موووووضوع رووعة من عضوة اروع

ومجهووود راائع جداا

يسلموووو ريوحة ياالغلا

● أجمل آنسآنـہ ●
19-07-2008, 05:25 AM
تســــلمين ع الرد بس ياليـــت تثبتيــــنه..~ ْ

" خ ـيالـ الشوقـ "
19-07-2008, 07:00 AM
يعطيك الــ 1000 ــف عآآآآفيهـ على الموضوع ...

مشكووورهـ ...

ننتظر جديدك ...

تحياتي ...

ميار
19-07-2008, 02:06 PM
يسلموو خيتوو ع الموضووع الجنان

بارك الله فيك

وجعله من مواازين حسناتك

الله لايحرمنا منك ولا من جديدك

sosеен
19-07-2008, 02:11 PM
¨°o.O ( ..^ *ريح الخزامى* ^.. ) O.o°¨


رآآئعه دوماَ

يسلموو دلبوو
ع المجهود

● أجمل آنسآنـہ ●
19-07-2008, 03:19 PM
يعطيك الــ 1000 ــف عآآآآفيهـ على الموضوع ...

مشكووورهـ ...

ننتظر جديدك ...

تحياتي ...

تــسلمــين حًَِبٍِيًَِ " خ ـيالـ الشوقـ " ع المـــرور لا عدمنــــآ هالــــطله

● أجمل آنسآنـہ ●
19-07-2008, 03:23 PM
اخـــتي ¨°o.O ( ..^ ميــار^.. ) O.o°¨
يسلموو خيتوو ع الموضووع الجنان

بارك الله فيك

وجعله من مواازين حسناتك

الله لايحرمنا منك ولا من جديدك

تــشـــكــرـآت ع المـــرور...

لا عدمـــــنآ ردكـ ...

● أجمل آنسآنـہ ●
19-07-2008, 03:25 PM
¨°o.O ( ..^ *ريح الخزامى* ^.. ) O.o°¨


رآآئعه دوماَ

يسلموو دلبوو
ع المجهود

مشـــــكــووره rokia ع الـــرد القـــميل<<هــع

ډטּـيآ ډטּـيـۃ «
19-07-2008, 07:08 PM
يعطيك ربي الف عاااااااافيه

● أجمل آنسآنـہ ●
20-07-2008, 12:57 PM
يعطيك ربي الف عاااااااافيه


تســــلمي ع الـــمرور

Mee 4 Eva
20-07-2008, 01:51 PM
الف شكر عالموضوع الرائع والمفيد

ĢђĐōŐô
20-07-2008, 05:29 PM
جــزاكــ الله خــ،،ـيـر

وباركـ اللهـ فيـكيـ

● أجمل آنسآنـہ ●
22-07-2008, 10:29 PM
جــزاكــ الله خــ،،ـيـر

وباركـ اللهـ فيـكيـ

وًٍِيًٍِِاًٍِكًٍِ اًِنًٍِ شًٍِاًٍِءًٍِ اًٍِلًٍِلًٍِهًٍِ...~ ْ