*احلاكم واتحداكم*
25-08-2009, 09:22 PM
هل مشاعر الحب والعاطفة مرفوضة في ديننا؟
لا يطارد الإسلام المحبين، ولا يصادر بواعث الحب، ولا يجفف الود، ولكن كعادته في كل شأن من شئون التشريع يهذب الشيء المباح حتى لا ينفلت الزمام ويقع المرء في الحرام والهلاك.
(فالحب في الإسلام يكون دافعًا إلى النجاح والإعمار، ولا يكون رافدًا يصب في بحر القعود والافتتان, ولا يكون نبعًا يتفجر منه الانحطاط والانحلال, وليس الحب غاية يتوقف عندها المرء بل هو وسيلة تقوده إلى الحلال وتقوده إلى الزواج، فلا حب بين الجنسين إلا في مؤسسة الزواج هذا الرباط المقدس الذي يبيحه الإسلام) [القرآن يتحدث عن المرأة، عبد الرحمن البربري].
عاطفة الحب لدى المراهقة:
الحب: هو انفعال وجداني يوجه سلوك الفرد نحو ذات المحبوب أو الشيء المرغوب, وهذا الانفعال يتميز بكثرة مجالاته في النفس الإنسانية، وخاصة مرحلة المراهقة.
(وقد أثبتت الدراسات الآثار العملية للتعاطف والحب في العلاقات الاجتماعية، فقد أشارت إلى قدرة الحب على إيقاف العدوانية, وخلق الحب, وإلى قدرة الحقد على خلق الحقد..... وما من شك أن الكائن الحي يموت إن لم يحيطه والداه بالحب الأبوي، والمراهق على الرغم من تحركه في العالم الواسع، فهو في الحقيقة طفل كبير يحتاج إلى الدعم العاطفي من المنزل، ومن والديه.... إذ ليس ثمة كائن إنساني قادر على أن يعيش في غنى عن عطف الآخرين وحنانهم.... وتتعمق هذه الحاجة من الطفولة إلى المراهقة إلى سن الرشد) [المشاكل النفسية للمراهق، دكتورة/ كلير فهيم، ص42-44 باختصار].
كيف توجهين العاطفة وجهتها الصحيحة؟
(إن علماء النفس المحدثون يقتصرون في دراستهم للحب على حب الذات، والحب الجنسي، والحب الأسري، ولكنهم لا يتعرضون لحب لله, وحبه للأنبياء والرسل، وحبه للقيم العليا كالعدل والصدق والأمانة.... على الرغم من أن هذه الأنواع من الحب هي من أرقى أنواع الحب الإنساني، وبها وحدها يتميز الإنسان عن الحيوان) [تربية المراهق بين الإسلام وعلم النفس, محمد السيد الزعبلاوي، ص262].
فعليك أختي الفتاة توجيه عاطفة الحب لديك إلى:
1. حب الله تعالى.
2. حب الرسول صلى الله عليه وسلم.
3. حب الوالدين والأخوة والأقارب من النساء.
4. حب الأخوات في الله.
1- حب الله تعالى:
إن محبة الله تعالى هي منزلة المنازل، وهي بمنزلة الروح للجسد، وقد صور الإمام ابن القيم رحمه الله هذا الحب فيقول: (القلب في سيره إلى الله تعالى بمنزلة الطائر، فالمحبة رأسه والخوف والرجاء جناحاه) [مدارج السالكين، ابن القيم، ص320].
(ومحبة الله أن تحب الله تعالى بكل ذرة في كيانك فلا يعود في قلبك مكان لسواه، فتصبح حياتك كلها في حركاتك وسكناتك, في كلامك وصمتك بطبيعة الحب لرب العالمين) [هزة الإيمان, فريد مناع ص231].
فحب الله يبعد الفتاة المراهقة عن الدنايا, ويدفعها إلى فعل المكرمات، ويوقظ في النفس الإحساس الدائم بنعمه وفضله, ويسمو بها إلى مقام الشكر على النعم, وهذا الشعور يحول دون انحراف السلوك في مرحلة المراهقة فتكون الفتاة من الذين قيل فيهم في الحديث الشريف: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله) [متفق عليه] واللفظ عام يشمل الذكر والأنثى.
2- حب الرسول صلى الله عليه وسلم:
لا تصح محبة العبد لربه إلا بمحبته لنبيه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) [متفق عليه].
3- حب الوالدين والأخوة والأقارب من النساء:
وقد حثنا الله تعالى في مواضع كثيرة إلى الإحسان إلى الوالدين وبرهما وطاعتهما ومن ذلك حبهما, وكذلك صلة الرحم والأقارب والأهل, ويحب هؤلاء تعيش في جو صحي ملائم, وتحقق النضج الانفعالي والنفسي والاتزان العاطفي.
وأُحب أن أؤكد هنا أن الأسرة هي المحضن الذي يتربى فيه الطفل والمراهق ويأخذ منه الحب والحنان, أو يتعلم منه الكره أو النفور.
(وتؤكد دراسات عديدة إلى تأثير المشكلات الأسرية في درجة توافق الأبناء، فأبناء الأسر التي توجد بها خلافات كثيرة بين الوالدين أقل درجة من حيث التوافق الاجتماعي والنفسي....والمعاملة الوالدية ذات تأثير كبير في سلوك المراهق، فلا يصح معاملة المراهق كطفل بل يُعامل كشخص ناضج يُحترم رأيه, ويظهر الوالدان الثقة به وبتصرفاتته, فهذه المرحلة مرحلة صداقة بين الوالدين والمراهق ذكرًا أكان أو أنثى فلا قسوة ولا عنف مع المراهق, بل يشجعه الوالدان على أن يحكى مشكلاته وهمومه في هذه المرحلة....ومخاوفه، وما يحدث له خصوصًا الأنثى، حيث يتم تعويدها في نهاية مرحلة الطفولة على أن تحكي للأم باختصار ما مر بها أثناء النهار في المدرسة أو في الشارع) [أبناؤنا في مرحلة البلوغ وما بعدها، د/ شحاتة محروس طه، ص(76-78)، باختصار].
وبذلك تكون الأم صديقة لابنتها المراهِقة تخبرها بأسرارها...وتدرك الأم أن الابنة قد تخجل مما يدور في قلبها تجاه أحداث معينة أو أشخاص معينين, وتشددها في عدم قبول أي معنى عاطفي للبنت يدفعها دفعًا لأن تلقي بأسرارها لإحدى الصديقات التي قد تكون غير ملتزمة فتضيغ معها الفتاة وتنزلق للمزيد من الأخطاء، فعلى الأم أن تدرك أن العاطفة بوصفها شعورًا ليست عيبًا، ولكن العيب أن تترك فتاتها حتى يتحول شعورها العاطفي إلى سلوك يغضب الله ومن ثم يرفضه المجتمع.
4- الحب في الله:
إن الحب في الله أساس المشاركة الوجدانية, قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:10], وقال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحب إلا لله, وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يُقذف في النار) [متفق عليه].
فالحب في الله منزلة عظيمة؛ فمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله, (رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه).
ومما ورد في الحب في الله الحديث الشريف, قال صلى الله عليه وسلم: (أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكًا, فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا في هذه القرية ، قال: هل لك عليه من نعمة تربُّها؟ [أي تحفظها] قال: لا غير أني أحببته في الله عز وجل, قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه) [رواه مسلم].
لا يطارد الإسلام المحبين، ولا يصادر بواعث الحب، ولا يجفف الود، ولكن كعادته في كل شأن من شئون التشريع يهذب الشيء المباح حتى لا ينفلت الزمام ويقع المرء في الحرام والهلاك.
(فالحب في الإسلام يكون دافعًا إلى النجاح والإعمار، ولا يكون رافدًا يصب في بحر القعود والافتتان, ولا يكون نبعًا يتفجر منه الانحطاط والانحلال, وليس الحب غاية يتوقف عندها المرء بل هو وسيلة تقوده إلى الحلال وتقوده إلى الزواج، فلا حب بين الجنسين إلا في مؤسسة الزواج هذا الرباط المقدس الذي يبيحه الإسلام) [القرآن يتحدث عن المرأة، عبد الرحمن البربري].
عاطفة الحب لدى المراهقة:
الحب: هو انفعال وجداني يوجه سلوك الفرد نحو ذات المحبوب أو الشيء المرغوب, وهذا الانفعال يتميز بكثرة مجالاته في النفس الإنسانية، وخاصة مرحلة المراهقة.
(وقد أثبتت الدراسات الآثار العملية للتعاطف والحب في العلاقات الاجتماعية، فقد أشارت إلى قدرة الحب على إيقاف العدوانية, وخلق الحب, وإلى قدرة الحقد على خلق الحقد..... وما من شك أن الكائن الحي يموت إن لم يحيطه والداه بالحب الأبوي، والمراهق على الرغم من تحركه في العالم الواسع، فهو في الحقيقة طفل كبير يحتاج إلى الدعم العاطفي من المنزل، ومن والديه.... إذ ليس ثمة كائن إنساني قادر على أن يعيش في غنى عن عطف الآخرين وحنانهم.... وتتعمق هذه الحاجة من الطفولة إلى المراهقة إلى سن الرشد) [المشاكل النفسية للمراهق، دكتورة/ كلير فهيم، ص42-44 باختصار].
كيف توجهين العاطفة وجهتها الصحيحة؟
(إن علماء النفس المحدثون يقتصرون في دراستهم للحب على حب الذات، والحب الجنسي، والحب الأسري، ولكنهم لا يتعرضون لحب لله, وحبه للأنبياء والرسل، وحبه للقيم العليا كالعدل والصدق والأمانة.... على الرغم من أن هذه الأنواع من الحب هي من أرقى أنواع الحب الإنساني، وبها وحدها يتميز الإنسان عن الحيوان) [تربية المراهق بين الإسلام وعلم النفس, محمد السيد الزعبلاوي، ص262].
فعليك أختي الفتاة توجيه عاطفة الحب لديك إلى:
1. حب الله تعالى.
2. حب الرسول صلى الله عليه وسلم.
3. حب الوالدين والأخوة والأقارب من النساء.
4. حب الأخوات في الله.
1- حب الله تعالى:
إن محبة الله تعالى هي منزلة المنازل، وهي بمنزلة الروح للجسد، وقد صور الإمام ابن القيم رحمه الله هذا الحب فيقول: (القلب في سيره إلى الله تعالى بمنزلة الطائر، فالمحبة رأسه والخوف والرجاء جناحاه) [مدارج السالكين، ابن القيم، ص320].
(ومحبة الله أن تحب الله تعالى بكل ذرة في كيانك فلا يعود في قلبك مكان لسواه، فتصبح حياتك كلها في حركاتك وسكناتك, في كلامك وصمتك بطبيعة الحب لرب العالمين) [هزة الإيمان, فريد مناع ص231].
فحب الله يبعد الفتاة المراهقة عن الدنايا, ويدفعها إلى فعل المكرمات، ويوقظ في النفس الإحساس الدائم بنعمه وفضله, ويسمو بها إلى مقام الشكر على النعم, وهذا الشعور يحول دون انحراف السلوك في مرحلة المراهقة فتكون الفتاة من الذين قيل فيهم في الحديث الشريف: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله) [متفق عليه] واللفظ عام يشمل الذكر والأنثى.
2- حب الرسول صلى الله عليه وسلم:
لا تصح محبة العبد لربه إلا بمحبته لنبيه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) [متفق عليه].
3- حب الوالدين والأخوة والأقارب من النساء:
وقد حثنا الله تعالى في مواضع كثيرة إلى الإحسان إلى الوالدين وبرهما وطاعتهما ومن ذلك حبهما, وكذلك صلة الرحم والأقارب والأهل, ويحب هؤلاء تعيش في جو صحي ملائم, وتحقق النضج الانفعالي والنفسي والاتزان العاطفي.
وأُحب أن أؤكد هنا أن الأسرة هي المحضن الذي يتربى فيه الطفل والمراهق ويأخذ منه الحب والحنان, أو يتعلم منه الكره أو النفور.
(وتؤكد دراسات عديدة إلى تأثير المشكلات الأسرية في درجة توافق الأبناء، فأبناء الأسر التي توجد بها خلافات كثيرة بين الوالدين أقل درجة من حيث التوافق الاجتماعي والنفسي....والمعاملة الوالدية ذات تأثير كبير في سلوك المراهق، فلا يصح معاملة المراهق كطفل بل يُعامل كشخص ناضج يُحترم رأيه, ويظهر الوالدان الثقة به وبتصرفاتته, فهذه المرحلة مرحلة صداقة بين الوالدين والمراهق ذكرًا أكان أو أنثى فلا قسوة ولا عنف مع المراهق, بل يشجعه الوالدان على أن يحكى مشكلاته وهمومه في هذه المرحلة....ومخاوفه، وما يحدث له خصوصًا الأنثى، حيث يتم تعويدها في نهاية مرحلة الطفولة على أن تحكي للأم باختصار ما مر بها أثناء النهار في المدرسة أو في الشارع) [أبناؤنا في مرحلة البلوغ وما بعدها، د/ شحاتة محروس طه، ص(76-78)، باختصار].
وبذلك تكون الأم صديقة لابنتها المراهِقة تخبرها بأسرارها...وتدرك الأم أن الابنة قد تخجل مما يدور في قلبها تجاه أحداث معينة أو أشخاص معينين, وتشددها في عدم قبول أي معنى عاطفي للبنت يدفعها دفعًا لأن تلقي بأسرارها لإحدى الصديقات التي قد تكون غير ملتزمة فتضيغ معها الفتاة وتنزلق للمزيد من الأخطاء، فعلى الأم أن تدرك أن العاطفة بوصفها شعورًا ليست عيبًا، ولكن العيب أن تترك فتاتها حتى يتحول شعورها العاطفي إلى سلوك يغضب الله ومن ثم يرفضه المجتمع.
4- الحب في الله:
إن الحب في الله أساس المشاركة الوجدانية, قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:10], وقال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحب إلا لله, وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يُقذف في النار) [متفق عليه].
فالحب في الله منزلة عظيمة؛ فمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله, (رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه).
ومما ورد في الحب في الله الحديث الشريف, قال صلى الله عليه وسلم: (أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكًا, فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا في هذه القرية ، قال: هل لك عليه من نعمة تربُّها؟ [أي تحفظها] قال: لا غير أني أحببته في الله عز وجل, قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه) [رواه مسلم].