المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ميمونة . . نموذجاً للقدوة . .


قمر الجنوب
08-07-2009, 06:51 PM
[align=center]ميمونة . . نموذجاً للقدوة . .

( وجعلني مباركاً أين ما كنت . . )







وقلما أبصرت عيناك ذا لقب

إلا ومعناه إن فكرت في لقبه





قالت العرب :

" سر على الطائر الميمون "

أي سر موفقاً مباركاً . .



( ما من إنسان إلا وله من اسمه نصيب )

صدق شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله



رحمك الله ( ميمونة ) وأسكنك فسيح جناته ، ووالديك ، وأخواتك . .

كم كنت موفقة مباركة بين كل من عرفك ، وقضى جزءاً من وقته معك ، أو من عرفك من خلال سيرتك العطرة بعد موتك . .



بالأمس كان الاجتماع الدوري للجيران وكان من ضمن ما دار في المجلس الحديث عن ميمونة ـ رحمها الله ـ ، فتعجبت كيف ما زال ذكرها في أذهان الناس مع أن وفاتها ـ يرحمها الله ـ لها قرابة الشهرين ! ! ، ومما زاد عجبي أن جميع الحاضرات ليس لهن علاقة بميمونة ـ رحمها الله ـ ، ولم يكن أحد منهن يعرفها قبل وفاتها ، ويضاف لذلك أن جميعهن كبيرات في السن ـ أطال الله في أعمارهن على طاعته ـ ومع ذلك لم ينسين ميمونة من حديثهن وكن يتحدثن عنها وكأنهن يتحدثن عن إحدى بناتهن أو قريباتهن .



ومن خلال تجولي المحدود في عدد من المواقع لاحظت أن أكثر الموضوعات قرآءة وتعليقاً ، هي الموضوعات التي تتحدث عن ميمونة ـ رحمها الله ـ، والجدير بالذكر أن أسمها تكرر في محرك البحث (google) حوالي "377،000" مرة ، في فترة زمنية محدودة .

قد يقول البعض أن مكانة والدها الاجتماعية ، وسمعت والدتها العطرة ـ رحمهما الله ـ هي السبب في الانتشار الواسع لخبرها ، ولو افترضنا أن هذا صحيحاً لما نسيت نساء الكبراء والأمراء والرؤساء ، بعد لحظات من وفاتهن مع أنهن في نظر العامة أعلى شأناً وأكبر قدراً .

ومع أن لوفاتها الآن قرابة الشهرين إلا أن ذكراها ما زالت تجول في الأذهان وتطرأ على اللسان .



فهل تسائلت عن سبب الانتشار الواسع لخبرها ؟

وهل سنذكر إذا وافتنا المنية كما ذكرت ؟

كيف كانت حياتها ؟

ماذا كانت تفعل لتحوز هذه المكانة في قلوب من عرفها ومن لا يعرفها ؟

اسئلة كثيرة تدور في أذهاننا ، وتدعونا في الحقيقة لمعرفة المزيد عن ميمونة لتكون نموذجاً يحتذا حذوة في وقتنا الحاضر للفتاة المسلمة .



هذا الموضوع لم يكن لمجرد ذكر محاسنها ـ رحمها الله ـ والثناء عليها فقط ، فقد أجاد غيري وأفاض بالثناء ، فأسال الله أن تكون ممن وجبت لهم الجنة ، كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم : ( هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة ) ، فنسأل الله لها ولوالديها وأخواتها الفردوس الأعلى من الجنة .



حبيـــــــــــــــــبتي

لا بد أنك وقفت كثيراً على جوانب من حياة ميمونة ـ رحمها الله ـ كما ذكرتها صاحباتها في عدد من المواضيع ، لن أعيد ذكرها هنا ، وأترك لك حرية الرجوع إليها وقرآئتها مرة أخرى بتأمل ، ، ولتكن ميمونة نموذجاً للقدوة . .





أختي الحبيبـــــــــــــــــــة

أنا هنا لأذكر نفسي وإياك بأمور ، هي سبب علو منزلتنا ، ورفعة شئننا ، أسأل الله أن ينفعني وإياك بها ، ويجعلنا من أحبابه ومن أهل خاصته :



صلاتك نجاتك : إذا أحسست بأن الدنيا قد أقبلت عليك بمصائبها ، وشعرت بأنك في كرب عظيم ، وهم أليم ، يكاد يقتلك ويتفجر في صدرك ، وتحجرت العبرات في حنجرتك ، وتجمدت الدموع في عينيك ، واحسست بالحاجة للشكوى فلم تجدي من تشكي إليه ، فالجأي إلى الله بالصلاة فهو نعم المولى ونعم النصير.
أحرصي على آداء الفرائض على وقتها . . لا تؤجلين صلواتك مهما دعا الأمر ، وتذكري أنها قد تكون آخر صلاة لك فصلي صلاة مودع.

حافظي على السنن الرواتب لتنالي محبة الله ، وتذكري أن من حافظ عليها بنى الله له بيتاً في الجنة ، فاجتهدي لبناء بيتك وعمارته .



أخلاقك منبع جمالك ،أخلاقك عنوان حياتك : تميزي بأخلاقك عن غيرك ، وعاملي الناس بمثل ما تحبين أن تعاملي ، بادري بمساعدة الآخرين حتى ولو لم يطلبوا ذلك ،بادلي من حولك الحب و الحنان والابتسامة , لا تجعلي للظن السيء طريقاً إلى قلبك ،( ولتعفوا ولتصفحوا ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم .. ) ،و تذكري أن الله تعالى جعل الأخلاق الفاضلة سبباً للوصول إلى درجات الجنة العالية : (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين . الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) ، فابدئي حياتك من جديد في ظل أخلاق حميدة .


وقتك حياتك وعمرك : أغتنمي كل دقيقة من حياتك بما يرضي الله تعالى ، فالحياة قصيرة فلا تضيعيها في التوافه ، ما مضى من عمرك لن يعود فاحرصي على اغتنام ما بقي ، وحافظي على وقتك أكثر مما تحافظين على مالك ، و اعلمي أن من حق يومك عليك أن تعمريه بالنافع من العلم والعمل ، أكثري من ذكر الله ، والزمي مصحفك ، فإضاعة الوقت أشد من الموت.


حجابك عزك ، وتاج عفافك :حجابك رمز طهرك . . نقائك . . عفتك . . وبه رفعتك . . حافظي على حجابك حبيبتي ، واعلمي أن به نجاتك من جحيم الدنيا والآخرة ، وهو فريضة فرضها الله عليك كغيره من الفرائض ،فحافظي عليه لتنعمي في الدنيا والآخرة.




نوافل العبادات طريقك لأعالي الجنات:( ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها و لئن سألني لأعطينه ، و لئن استعاذني لأعيذنه )رواه البخاري.




لحياة أفضل وبركة في دنياك وفوز في آخرتك عليك بالصدقة :تصدقي بالقليل ولا تحقرن من المعروف شيئاً، فالصدقة تطفئ غضب ربك وتمحو خطاياك ، وتحمي عرضك وشرفك ، وتحسن ختامك ، الصدقة ظلك من اللهب ،سترك من النار، تصدقي ولو بالقليل لتنالي دعوة ملك من السماء " اللهم أعط منفقاً خلفا" ،وتذكري أن القليل عند الله كثير .


لسانك جنتك ونارك : أقرأي معي هذا الحديث بتمعن ، عن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ قال : قلت : يا رسول الله ما النجاة ؟ قال : " أمسك عليك لسانك ،وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك " ، رواه الترمذي .فلسانك طريق هلاكك إن أنت أطلقت له العنان ، والعاقل من هداه الله لكف لسانه عن خلق الله ، واتقى شره بتوظيفه فيما يرضي الله .


اجعلي صحبتك للخير، وفي الخير ، وعلى خير :وصديقكِ من صدَقك لا من صادقك ،و جلساء الخير يرفعون من قدرك ويحافظون على سمعتك ، والصحبة الصالحة سبب لدخولك مع الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، ومجالسة اهل الخير تذكرك بالله ، وتحفظ عليك وقتك ، فطوبى لمن وفق في اختيار صاحبه .
وحده الإنسان خيـــرٌ من جليس الســوء عنده

وجليس الصدق خيرٌ من جلوس المرء وحده



حقوق المسلم مصونة فاحذري الاعتداء عليها بأي وجه من الوجوه : سواءً كان ذلك الاعتداء على حق من حقوقه المادية او المعنوية كالغيبة، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة. فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يارسول الله؟ قال: وإن قضيباً من أراك " ، وفي الحديث الصحيح : " من كانت عنده لأخيه مظلمة فليتحلله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ من حسناته بقدر مظلمته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه" رواه البخاري
وقفة :
* أم محجن ـ رضي ا لله عنها ـ عجوز، سوداء ، مسكينة ، ذات بنية ضعيفة ،لم تكن ذات مكانة اجتماعية مرموقة ،ولم تكن ذات نسب لتذكر في مجتمعها ، أو ذات جمال ليشار إليها بالبنان ،أم محجن أدركت واجبها تجاه خالقها وعقيدتها ومجتمعها الإسلامي ، فخدمت الإسلام بأقل ما تستطيع ، كانت ـ رضي الله عنها ـ تقوم بتنظييف مسجد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ واستمرت على ذلك حتى وافاها الأجل ، فحملها الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ بعد العتمة فوجدوا أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد نام فكرهوا أن يوقضوه ، فصلوا عليها ودفنوها ببقيع الغرقد ، ولما كان الصباح افتقدها رسولنا الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فسأل عنها الصحابة فقالوا: قد دفنت يا رسول الله ، وقد وجدناك نائماً فكرهنا أن نوقظك ، قال :"انطلقوا" فانطلق يمشي ومشوا معه حتى أروه قبرها ، فقام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصفوا وراءه ، فصلى عليها ، وكبر اربعاً . . .




فرحم الله أم محجن ـ رضي الله عنها ـ فقد أدت رسالتها وحملت هم الإسلام رغم ضعفها وقلة حيلتها وهوانها على الناس ، فذكرها الناس بعد موتها و دخلت التاريخ من أوسع أبوابه . .



و أخيراً :

فإن من كان مشغولاً بالله، وبذكره، ومحبته في حال حياته، وجد ذلك أحوج ما هو إليه عند خروج روحه إلى الله - تبارك وتعالى - ومن كان مشغولاً بغيره في حال حياته وصحته، فيعسر عليه إشتغاله بالله وحضوره معه عند الموت ما لم تدركه عناية من ربه. ولأجل هذا، كان جديراً بالعاقل أن يلزم قلبه ولسانه ذكر الله وطاعته حيثما كان لأجل تلك اللحظة التي إن فاتت شقي شقاوة الأبد.

اللهم أصلح نفوسنا بذكرك، ومحبتك، ومعرفتك، وزكها فأنت خير من زكاها.

اللهم إنا نسألك الفردوس الأعلى من الجنة لنا ولوالدينا و إخواننا ومن أحببنا فيك ، فلا تحرمنا اللهم خير ما عنك بسوء ما عندنا .

اللهم اجعلنا في ضمانك وأمانك وإحسانك ، واكفنا اللهم كل هول دون الجنة حتى تبلغنا إياها و والدينا وأحبابنا برحمتك يا أرحم الراحمين.[/ali




gn]

ღ مٍـٍشٍـٍـٍآعٍـٍـٍـٍرمـٍجٍـٍـٍـٍروحـٍـٍہ ღ
08-07-2009, 06:55 PM
ربي يعتيك العافيه

يسلموو غلاتووث0

جوااااانااا
08-07-2009, 07:08 PM
ا,,,,

يعطــيــكـ ألـــ1000ــف عااافيــه عـ المــوضوعـ


لا عدمناكـ


ننتظـــر منكـ كل جديد ومميــــز ..


دمتي ودامـ عطائكـ للمنتدى ..

,,,

الغغديرّ
08-07-2009, 07:43 PM
مشكوووره عيووني